جوفا وأجرية سغبا ، لا محيص عن يوم خط بالقلم ، رضا الله رضانا أهل
البيت نصبر على بلائه ويوفينا أجور الصابرين ، لن تشذ عن رسول الله
لحمته بل هي مجموعة له في حظيرة القدس تقربهم عينه وينجز بهم
وعده ، من كان باذلا فينا مهجته وموطنا على لقاء الله نفسه فليرحل معنا
فإنني راحل مصبحا إن شاء الله تعالى " .
إن الوله هو أسمى وأعلى مراتب الحب والعشق ، إنه الذروة التي
تستقطب كل وعي الانسان وإمكاناته نحو مركزها ، ونلمس هذه الظاهرة
الروحية في جميع النصوص التي تحدثنا عن الحالة الكيانية للشهداء في
ذروة اندفاعهم نحو الشهادة .
إننا نلمس من خلال النصوص التي تحاول أن تصور هذه الظاهرة
الروحية ، وهي بالتأكيد عاجزة عن تقديمها إلينا بشكل كامل ، نلمس أن
هؤلاء الشهداء كانوا يستشعرون ذروة السعادة في هذه الذروة من الاندفاع
نحو الشهادة نسأل الله تعالى أن يرزقنا الشهادة .
ومن هنا فثمة بون شاسع ، وفرق نوعي أساسي بين الموت وبين
الشهادة .
الموت نهاية طبيعية لكل حي ، ولكن الشهادة ليست نهاية لكل
حياة .
الموت قدر إلهي ثابت ، والشهادة نعمة نادرة ليست مجانية كسائر
النعم الإلهية . وإنما هي نعمة تقتضي شروطا لابد من تحقيقها ، وهي
أنصار الحسين ( ع ) — صفحة 10
مساهمون: الشيخ محمد مهدي شمس الدين
ص١٠