وهو عقد لازم من طرف الراهن جائز من جهة المرتهن ، فليس للراهن فسخ الرهن ويجوز للمرتهن فسخه « 1 » .
ويشترط في الراهن والمرتهن كمال العقل بالبلوغ والرشد وجواز التصرّف برفع الحجر عنهما في التصرّفات الماليّة كما في سائر العقود ، فلا يصحّ رهن الصبيّ ولو كان مميّزاً .
وتفصيل الكلام فيه : أنّ الصبيّ تارةً يكون راهناً ، وأخرى مرتهناً ، وعلى كلا التقديرين تارةً يكون في ماله ، وأخرى في مال الغير بالإذن أو الوكالة من الوليّ أو صاحب المال أو بدونهما ، كما أنّه قد يكون وكيلًا في إجراء العقد فقط ، وفي كلّ الفروض يجري ما تقدّم في بيع الصبيّ .
قال في الشرائع : « ويشترط فيه - أي الراهن - كمال العقل ، وجواز التصرّف » « 2 » ، وكذا في المرتهن « 3 » .
وفي التذكرة : « يشترط في المتعاقدين التكليف والاختيار . . . فلا يصحّ رهن الصبيّ ولا المجنون المطبق ، ولا من يعتوره حالة الجنون إيجاباً وقبولًا » « 4 » .
وفي الدروس : « يشترط فيه شروط العقد ، من البلوغ والعقل وعدم الحجر » « 5 » . وهكذا في السرائر « 6 » وإرشاد الأذهان « 7 » وإيضاح الفوائد « 8 » ومجمع
هامش
( 1 ) انظر : تذكرة الفقهاء 13 : 89 ، كتاب المناهل : 394 .
( 2 ) شرائع الإسلام 2 : 78 .
( 3 ) نفس المصدر : 79 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء 13 : 108 - 109 .
( 5 ) الدروس الشرعيّة 3 : 386 .
( 6 ) السرائر 2 : 416 .
( 7 ) إرشاد الأذهان 1 : 392 .
( 8 ) إيضاح الفوائد 2 : 18 .