المسألة العاشرة : طول المسعى على تقدير طمّ بعض الصفا والمروة .
شرح
حدّ المسعى ارتفاعاً
قال الكردي : جاء في تاريخ الغازي ما نصّه : وذكر المحب الطبري أنّ العقد الذي بالمروة جعل علماً لحد المروة ؛ ثم قال : فينبغي للساعي أن يمر تحته ويرقى على البناء المرسوخ ، انتهى . . . إلى أن قال الغازي : لم نقف على من بنى العقد الذي بالصفا والعد الذي بالمروة . . . وسبب بناء العقدين بعد عهد أبي جعفر المنصور هو معرفة حدّ الصفا وحدّ المروة فلا يتكلّف الساعي الرقى لما بعدهما من الدرج . والظاهر - واللّه تعالى أعلم - أنّ العقدين بنيا لأول مرة قبل القرن الثالث ، فإنّ العقدين كانا موجودين في زمن ابن بطوطة ، كما صرّح بذلك في رحلته ، وقد ولد ابن بطوطة سنة ثلاث وسبعمئة « 1 » . وقال الكردي : وقد باشروا في هدم عقد الصفا يوم الثلاثاء 24 / 10 / 1377 . أمّا الدرجات القديمة جدّاً والتي كانت مدفونة منذ عصور عديدة فقد ظهرت عند حفر أرض الصفا وذلك في رجب سنة 1377 ه ، ثم إنّهم في شوال من السنة المذكورة أخرجوا الدرجات القديمة ، وبنوا فوقها الدجارت الجديدة بالإسمنت « 2 » . أقول : قد سبق أنّ مقتضى وجوب السعي بين الشعيرتين هو عدم وجوب الصعود عليهما ؛ وجواز الاكتفاء بالوصول إلى مبدئهما ؛ أعني بدايةهامش
( 1 ) التاريخ القويم 2 : 121 .
( 2 ) التاريخ القويم 2 : 123 .