شرح
الفراغ ونحوها كان المرجع هو الحكم بعدم الامتثال .
النقطة الثالثة : قد يفرض في موارد الشكّ في صدق العناوين كون التكليف من قبيل صرف الوجود ، وقد يكون من قبيل ما تعلّق التكليف بجميع أفراده إمّا بنحو الانحلال والاستقلال أو بنحو الارتباط والمجموع على أن يكون المجموع امتثالًا واحداً .
وعمدة الكلام في المقام هو القسم الأوّل والأخير ، وأمّا القسم الثاني فمآله إلى الشكّ في الأقلّ والأكثر الاستقلاليّين الذي لا شبهة فيه .
النقطة الرابعة : قد يكون إجمال المفهوم من حيث دورانه بين متباينين ، كما لو تردّد المكلّف في محلّ الجمرة التي ترمى وأنّه في مكان كذا أو مكان آخر يباينه ، فهذا ممّا يوجب الاحتياط فيه بلا ريب ؛ للعلم الإجمالي الذي تجب موافقته ما لم يرد الترخيص في مخالفة بعض أطرافه ؛ وهذا خارج عن محلّ البحث .
ومن قبيله تردّد الجمرة بين البناية الموجودة الآن وبين ما بحذائه تحته وبين ما بحذائه فوقه ، لاحتمال كون أرض منى قديماً أعلى من هذا الزمان ، ولاشتماله على بعض المرتفعات سُوّي برفع الربوات أو كون أرض منى قديماً أخفض من هذا الزمان حيث يحتمل طمّ بعض وادي منى بالتراب توسعةً لها وتسوية لحزونها ، وهذان الاحتمالان موجودان في جمرة العقبة حيث إنّها كانت ربوة يمكن الصعود عليها ، وللجمرة وجه وفوق كما ورد في النصوص حيث قال عليه السلام كما في الخبر : « ارمها من وجهها ولا ترمها