وأما : أبو النضر هاشم بن القاسم بن الكناني ، من بني ليث بن كنانة ، من
أنفسهم ، يلقب بالقيصر ، خراساني الأصل . سمع شعبة بن الحجاج ، وشيبان بن
عبد الرحمن ، وسليمان بن المغيرة ، وعبد الرحمن المسعودي ، والليث بن سعد ، وزهير بن
معاوية . روى عنه أحمد بن حنبل ، ويحيى بن معين ، وأبو خيثمة ، وإسحاق بن راهويه ،
ومحمد بن إسحاق الصغاني ، والحارث بن أبي أسامة ، وثقه يحيى بن معين . وكان من
الآمرين بالمعروف ، والناهين عن المنكر ، صاحب سنة . وكان أهل بغداد يفخرون به .
ويقولون : إن رجلا جاء إلى أبي النضر ، فسأله أن يكلم له عبد الله بن مالك ، فقال
أبو النضر : قد مضيت إليه مع رجل ، وسألته له فاعتذر . فقال الرجل لأبي النضر : لعل ذلك
لم يرزق وأنا أرزق . فثقل على أبي النضر العود إلى عبد الله بن مالك ، فأشار إلى وجهه ،
وقال : أخلقه ليوم تجدد فيه الوجوه . ومات ببغداد ، في سنة سبع ومائتين .
وأبو الوليد عبد الله بن محمد الكناني ، من أهل أصبهان . يروي عن أبي معاوية
الضرير ، وعبد الله بن إدريس ، وأبي داود الطيالسي ، وأبي عاصم النبيل ، ومحمد بن يوسف
الفريابي ، وكان كتب الحديث الكثير ، ثم أنكر خلافة أبي بكر الصديق رضي الله عنه ،
فأحضره عبد العزيز بن دلف ، وكان والي أصبهان ، وجمع مشايخ البلد ، وفيهم أبو مسعود
الرازي ، ومحمد بن بكار ، وزيد بن خرشه ، وغيرهم ، فناظروه فأبى أن يرجع عن قوله ،
فضربه أربعين سوطا ، فباينه الناس وهجروه ، وبطل حديثه ، وصنف أبو مسعود الرازي
كتابا ، سماه " الرد على أبي الوليد الكناني " .
وأبو الفضل محمد بن عبد الله بن إبراهيم بن نصر بن الليث بن سيار الحافظ الكناني ،
من أهل بخارى ، كان يعرف الحديث ، ويحفظ . سمع الحافظين : أبا علي صالح بن
محمد ، ونصر بن أحمد البغدادي ، وسهل بن حزام ، وعلي بن الحسن النجار . روى عنه
أحمد بن سهل بن بشر الكندي ، وخلف بن محمد بن إسماعيل الخيام ، وغيرهم .
وأبو نصر فتح بن نصر الكناني المصري ، من أهل مصر . يروي عن بشر بن بكر ،
وأسد بن موسى ، وحسان بن غالب . قال أبو محمد بن أبي حاتم الرازي : كتبنا فوائده لان
نسمع منه ، فتكلموا فيه وضعفوه ، فلم نسمع منه ( 1 ) .
هامش
( 1 ) قال ابن الأثير : " قلت : هكذا قال السمعاني : كنانة نسبة إلى عدة قبائل ، وذكر أبا قرصافة ، من بني مالك بن