فأما إلى بيع الكندر ، وهو العلك ، فالمشهور بهذه النسبة :
أبو عبد الرحمن عبد الملك بن سليمان الكندري . سمع حسان بن إبراهيم الكرماني .
روى عنه أبو علي زكريا بن يحيى بن أبان . ذكره أبو سعيد بن يونس ، في كتاب " التاريخ
لأهل مصر " ، وقال : الكندري ، من أهل أنطاكية ، وأظنه كان يبيع اللبان .
والقرية الأولى هي كندر ، قرية بالقرب من قزوين ، منها :
أبو غانم الحسين ، وأبو الحسن علي ، ابنا عيسى بن الحسين الكندري . سمعا
أبا عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي الصوفي ، وكتبا تصانيفه ، ولهما في جامع قزوين
كتب موقوفة تنسب إليهما في الصندوق المعروف بالعثماني .
والقرية الثانية هي : كندر ، من أعمال طريشيث ، ويقال لها : ترشيش ، من نواحي
نيسابور ، يقال : هي من بشت ، ناحية من نيسابور . وقيل : إن كندر من القرى السبعة ، التي
كانت مع القهندز لقدمها ، منها :
العميد كان ، الوزير صار ، أبو نصر الكندري ، له شعر وآثار وحكايات ، وكان من
رجال الدهر ، جودا ، وسخاء ، وكفاية ، وشهامة ، وفضلا ، وإفضالا ، وأدبا قتل بمرو
الروذ ، في حدود سنة ستين وأربعمائة . سمعت أبا العلاء أحمد بن محمد بن الفضل
الحافظ ، بجامع أصبهان ، سمعت أبا الفضل محمد بن طاهر المقدسي الحافظ ، يقول :
سمعت الشيخ أبا ثابت الصوفي يحيى بن منصور الهمذاني رحمه الله يقول : لم أر صوفيا مثل
أبي نصر الكندري ، سمعته يقول : أنا لا أشتغل بأمس وغدا ، وإنما أشتغل باليوم الذي أنا
فيه . قال الشيخ : يعني أن أمس قد فات ، والاشتغال بالفائت لا يجدي نفعا ، وغدا لم
يأت ، والاشتغال لما لم يأت تقصير في الوقت . هذا معنى كلامه بالفارسية ، أنا عربته .
وأبو سعيد أحمد بن الحسين بن محمد بن الحسين الكندري ، وظني أنه من كندر
طريثيث ، كان أديبا فاضلا ، مسنا ، من أولاد الأدباء . سمع أبا بكر أحمد بن علي بن خلف
الشيرازي ، وأبا إسحاق إبراهيم بن علي بن يوسف الشيرازي الامام ، وأبا بكر محمد بن
إسماعيل التفليسي ، وغيرهم ، لقيته بجوسقان أسفراين ، وكتبت عنه شيئا يسيرا . ومات في
آخر سنة سبع أو أوائل سنة ثمان وثلاثين وخمسمائة .
الكندسرواني : بفتح الكاف وسكون النون وفتح الدال المهملة والسين والراء الساكنة
بعدها الواو ثم الألف وفي آخرها النون .