المنادي ، وقال : مات ببغداد ، في سنة سبع وسبعين ومائتين قال : وكان له أدنى حفظ ،
ولم يكن عند الناس بالمحمود في مذهبه ، ولا في روايته .
الكاتب : بكسر التاء المنقوطة من فوقها بنقطتين والباء بعدها .
اشتهر بها جماعة الكتابة المعروفة ، وأول من علم الكتابة بالعربية مرامر بن مرة ،
وأسلم بن سدرة ، وعامر بن حدرة ، وقيل : هم من طيئ ، ثم علموها أهل الأنبار ، فعلمها
أهل الأنبار بشر بن عبد الملك من أهل الحيرة ، ثم أتى بشر الطائف فعلم غيلان بن سلمة
الثقفي ، ثم أتى بادية مضر ، فعلم عمرو بن زرارة ، فسمي عمرو الكاتب ، وعلم بشر أيضا
سفيان بن أمية بن عبد شمس ، وأبا قيس بن عبد مناف بن زهرة ، فسمي الكاتب ، فهم
يدعون بني الكاتب بالكوفة ، وأكيدر بن عبد الملك ، وأخوه بشر بن عبد الملك ، هو علم
أهل الأنبار خطا ، وكانوا يسمونه الجزم .
وأول من كتب ببقة ( 1 ) قوم من طيئ ، يقولون : هم من بولان ، ومنهم :
حنظلة بن الربيع الأسيدي الكاتب التميمي ، كان من كتاب النبي صلى الله عليه وسلم ، فقيل له الكاتب
لهذا ، واشتهر به ، وهو صاحب حديث النفاق ، وهو من الصحابة الذين انتقلوا إلى الكوفة ،
وسكنوها ، ثم انتقل حنظلة الكاتب من الكوفة إلى قرقيسيا . وسكنها ، وقال : لا أقيم ببلدة
يشتم فيها عثمان .
ومن المحدثين المشهورين بهذه النسبة .
الأزهر بن سليمان الكاتب البلخي ، كان كاتب ابن الرماح ، من أهل بلخ . يروي عن
إبراهيم بن طهمان ، ومسلم بن خالد الزنجي . روى عنه أهل بلده .
وأبو صالح عبد الله بن صالح بن محمد بن مسلم الكاتب المصري ، مولى جهينة ، وهو
كاتب الليث بن سعد . يروي عن ابن لهيعة ، ومعاوية بن صالح ، وكانت ولادته في سنة سبع
وثلاثين ومائة . وماتت يوم عاشوراء من سنة ثلاثة وعشرين ومائتين . روى عن الليث مناكير ،
منكر الحديث جدا ، يروي عن الاثبات ما لا يشبه حديث الثقات ، وعنده المناكير الكثيرة عن
أقوام مشاهير أئمة ، وكان في نفسه صدوقا ، يكتب لليث بن سعد الحساب ، وكان كاتبه على
الغلات ، وإنما وقع المناكير في حديثه من قبل جار له ، رجل سوء . قال أبو حاتم بن
هامش
( 1 ) بقة : اسم موضع قريب من الحيرة . معجم البلدان 1 / 702 .