يكذب في الحديث ، والغالب عليه القصص .
وسئل أبو بكر البرقاني عن النقاش فقال : كل حديثه منكر . وقال البرقاني وذكر تفسير
النقاش فقال : ليس فيه حديث صحيح .
وكان هبة الله الطبري اللالكائي يقول : تفسير النقاش ذلك إشفاء الصدور وليس بشفاء
الصدور .
ولد النقاش سنة ست وستين ومئتين ، وتوفي في شوال سنة إحدى وخمسين وثلاثمئة ،
وذكر أبو الحسين بن الفضل القطان قال : حضرت أبا بكر النقاش وهو يجود بنفسه ، فجعل
يحرك شفتيه بشئ لا أعلم ما هو ، ثم نادى بعلو صوته : ( لمثل هذا فليعمل العالمون ) ( 1 ) .
وأبو عبد الله هبة الله بن عيسى بن ( . . ) ( 2 ) النقاش البزاز ، من أهل بغداد ، كان
لطيف الطبع ، حسن المعاشرة ، له شعر رقيق مطبوع من غير معرفة باللغة والأدب ، سمع
أبا الحسن علي بن محمد الأنباري الخطيب . سمعت منه أحاديث يسيرة ، وعلقت عنه أقطاعا
من شعره ( . . ) ( 3 ) .
وأبو الحسن محمد بن عبد الله بن محمد بن مرة المقرئ النقاش . هو
ابن أبي عمر ، من أهل بغداد ، كان سمع أبا علي الحسن بن الحسين الصواف ،
وأبا جعفر بن بدينا . روى عنه علي بن المظفر الأصبهاني ، وكان ثقة صالحا دينا فاضلا ،
وتوفي في شهر ربيع الأول سنة ثنتين وخمسين وثلاثمئة .
النقاض : بفتح النون والقاف المشددة وفي آخرها الضاد المعجمة . هذه الكلمة إلى
عمل الإبريسم وفتله . والمشهور بهذه النسبة :
أبو شريح إسماعيل بن أحمد بن الحسن النقاض الشاشي ، كان شيخا عالما زاهدا
فاضلا ثقة صدوقا مشهورا . ورد بلاد خراسان ، وسمع بها ، وحدث بها . سمع أبا الحسن
محمد بن عبد الرحمن الدباس ، وأبا عثمان سعيد بن العباس القرشي وغيرهما . روى لنا عنه
بنيسابور أبو عبد الله محمد بن الفضل الفراوي ، وبمرو أبو القاسم زاهر بن طاهر الشحامي ،
هامش
( 1 ) سورة الصافات ، الآية : 61 ، والخبر في " تاريخ بغداد " : 2 / 205 .
( 2 ) بياض في إحدى النسخ قدر كلمة .
( 3 ) بياض في إحدى النسخ قدر ثلاث كلمات .