فلو كنا إذ متنا تركنا * لكان الموت راحة كل حي
ولكنا إذا متنا بعثنا * ونسأل بعده عن كل شئ
انصرف . قال : فانتبهت .
مات أبو دلف في سنة خمس وعشرين ومائتين .
وأبو عمارة أحمد بن عمارة بن الحجاج الكرجي الحافظ ، قدم أصبهان ، وسمع من
أحمد بن عصام ، وروى عن البغداديين ، مثل محمد بن إسحاق الصاغاني ، وعباس بن
محمد الدوري ، وغيرهم . وكان أبو أحمد العسال يثني عليه ، ويذكر فضله . روى عنه
أحمد بن عبيد الله المقري . سمع منه بالكرج .
الكرجي : بضم الكاف وسكون الراء وفي آخرها الجيم .
هذه النسبة إلى كرج ، وهي ناحية من ثغور أذربيجان ، من الروم ( 1 ) ، خرج منها جماعة
من الموالي سمعوا الحديث ، ورووا ، منهم :
أبو الحسن فيروز بن عبد الله الكرجي ، عتيق أبي الفضل بن عيشون ( 2 ) المنجم
الموصلي ، وهو أبو شيخنا سليمان بن فيروز الخياط ، وكان من ساكني بغداد . سمع
بالموصل القاضي أبا نصر عبد الأعلى بن عبد الله السنجاري ، وببغداد أبا جعفر محمد بن
أحمد بن المسلمة المعدل ، وغيرهما . روى لنا عنه أبو المعمر المبارك بن أحمد الأنصاري ،
ببغداد ، وأبو القاسم علي بن الحسن الحافظ بدمشق ، وكانت وفاته في حدود سنة خمس
وعشرين وخمسمائة .
الكرخي : هذه النسبة إلى عدة مواضع اسمها الكرخ ، بفتح الكاف وسكون الراء وفي
آخرها الخاء المعجمة ، منها إلى كرخ سامرة :
وأحمد بن الوليد الكرخي منها . يروي عن أبي نعيم الكوفي ، والعراقيين . يروي عنه
حاجب بن أركين الفرغاني .
هامش
( 1 ) قال ياقوت : " الكرج ، بالضم ثم السكون وآخره جيم ، وهو جيل من الناس نصارى ، كانوا يسكنون في جبال القبق
وبلد السرير ، فقويت شوكتهم ، حتى ملكوا مدينة تفليس ، ولهم ولاية تنسب إليهم ، وملك ، ولغة يرأسها ، وشوكة
وقوة ، وكثر عدد " . معجم البلدان 4 / 251 .