من أهل واسط . سكن بغداد في المدرسة النظامية ، وكان أحد الشهود المعدلين ، تفقه على
إلكيا الهراسي ، وكان يتكلم في المسائل ، وكان يصعد إلى بغداد أكثر الأوقات ، وينحدر في
بعضها إلى واسط . سمع بالمدينة أبا الفوارس طراد بن محمد بن علي الزينبي ، وبالبصرة
أبا عمرو محمد بن أحمد بن عمر بن النهاوندي ، وبواسط أبا الحسن علي بن محمد بن سنان
النهاوندي ، وغيرهم . كتبت عنه ببغداد ، وتوفي سنة سبع وثلاثين وخمسمائة .
الكراعي : بضم الكاف وفتح الراء وفي آخرها العين المهملة .
هذه النسبة إلى بيع الأكارع والرؤوس ، اشتهر بهذه النسبة أهل بيت بمرو ، من رواة
الحديث ، منهم :
أبو الحسين محمد بن علي بن الحسين بن مهدي الكراعي المروزي . سمع أباه ،
وأبا يوسف أحمد بن محمد بن قيس السجستاني المذكر . روى عنه أبو بكر محمد بن
عبد الله بن أبي توبة الخطيب ، وغيره .
وأخوه غانم أحمد بن علي بن الحسين الكراعي . شيخ عصره ، ومحدث مرو . سمع
أباه وأبا الحسن ، وأبا العباس عبد الله بن الحسين البصري ، وأبا الفضل محمد بن الحسين
الحدادي . وغيرهم . روى عنه أبو الفضل محمد بن أحمد الطيسي الحافظ ، وروى لي عنه
حفيده أبو منصور الكراعي . ومات سنة أربع وأربعين وأربعمائة .
وحفيده : أبو منصور محمد بن علي بن محمود الكراعي الزولهي . ذكرناه في حرف
الزاي .
الكرامي : بفتح الكاف وتشديد الراء المهملة .
هذه النسبة إلى أبي عبد الله محمد بن كرام النيسابوري ، وكان والده يحفظ الكرم ،
فقيل له : الكرام ، وعالم لا يحصون بنيسابور وهراة ونواحيها ، على مذهبه ، يقال لكل واحد
منهم : الكرامي .
وأبو عبد الله من أهل نيسابور ، ثم أزعج عنها ، وانتقل إلى بيت المقدس ، وسكنها ،
ومات بها . يروي عن مالك بن سليمان الهروي . روى عنه محمد بن إسماعيل بن إسحاق ،
وحكى عنه من الزهد والتقشف أشياء ، وفي المذهب أشياء من التشبيه ، والتجسيم ، وذكر في
كتاب له ، سماه " عذاب القبر " في وصف الرب عز وجل ، أنه أحدي الذات ، أحدي
الجوهر . فشارك النصارى في وصفه إياه بالجوهر ، وشارك اليهود والهشامية والجوالقية من