شيئا لا كوزا ولا ركوة إلا كوز بلور فيه تفاح شامي يشمه من جوف بغداد إلى مكة ، وكان من
أفاضل الناس .
وأبو علي الحسن بن علي المسوحي أحد الكبراء من شيوخ الصوفية . يحكي عن
بشر بن الحارث . روى عنه الجنيد بن محمد وأبو العباس بن مسروق والقاضي وأبو عبد الله
المحاملي . وأسند عنه محمد بن هارون بن برية الهاشمي حديثا عن بشر بن الحارث
الحافي ، ولم يكن له منزل يأوي إليه ، وكان يأوي بباب الكناس في مسجد يكنه من الحر
والبرد .
وحكي عن الجنيد أنه قال : كلمت يوما حسنا المسوحي في شئ من الانس ، فقال
لي : ويحك ما الانس ، لو مات من تحت السماء ما استوحشت .
المسوسي : بفتح الميم ، والواو بين السنيين المهملتين ، هذه النسبة إلى مسوس ،
وهي قرية من قرى مرو على سبعة فراسخ منها ، من أعالي البلد .
منها أبو سعيد عبد الرحمن بن سعيد بن محمد بن حازم المسوسي ، من هذه القرية كان
محدثا رحل إلى مصر .
وقال أبو العباس المعداني : مات عبد الرحمن بن سعيد بن محمد بمسوس سنة ثلاث
وتسعين ومائتين .
هكذا ذكره أبو زرعة السنجي في كتابه ، وزاد ، وقال : رحل إلى مصر وحمل كتب
الشافعي عن الربيع بن سليمان .
والخاقان محمد بن سليمان المسوسي المعروف بأرسلان خان ، ملك من ماء جيحون
إلى بلاد الصين ، وقهر الخصوم ، وكان ملكا مطاعا شجاعا . ولد بهذه القرية ، وكان ينسب
إليها ، ويذكر أيامه وملاعبه بها . وكانت بينه وبين السلطان سنجر بن ملك شاه محاربات
ومواقعات ، مع ما كان بينهما من المصاهرة إلى أن فلج بسمرقند وبطل ، وحاصره السلطان
سنجر بن ملك شاه وأنزله من مدينتها صلحا ، وحمله إلى بلخ . ومات بها سنة اثنتين وعشرين
وخمس مئة ، وحمل إلى مرو ودفن في مدرسته بها .
المسيبي : بضم الميم ، وفتح السين المهملة ، والياء المشددة آخر الحروف ، وفي
آخرها الباء الموحدة ، هذه النسبة إلى الجد الأعلى وهو :
أبو عبد الله محمد بن إسحاق بن محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن بن