الحارث بن معاوية الأكرمين لما أغار عليه ابن الهبولة السليحي فأخذها فقال لها : كيف ترين
الآن حجرا ؟ فقالت : أراه ، والله ، حثيث الطلب شديد الكلب ، كأنه بعير آكل مرار .
والمرار نبت حار يأكله البعير فيقلص منه مشغره وكان حجر أفوه خارج الأسنان فشبهته به ،
فسمي آكل المرار بذلك ، وكل من يكون من ولده يقال له ( المراري ) لهذا .
المراغي : بفتح الميم والراء وفي آخرها الغين المعجمة ، هذه النسبة إلى القبيلة
والبلد .
أما القبيلة هو المراغ حي من الأزد ، ذكره أبو علي الغساني في كتاب تقييد المهمل وهو
أبو أيوب يحيى بن مالك الأزدي المراغي ، روى عن عبد الله بن عمرو بن العاص وسمرة بن
جندب رضي الله عنهم ، روى عنه قتادة حديثه في الصحيح لمسلم بن الحجاج في كتاب
الصلاة والأدب .
وقيل : إنه المراغ بالكسر ، والمشهور بالفتح . قال أبو بكر بن أبي داود : المراغة بطن
من الأزد .
والمراغة : بلدة من بلاد أذربيجان خرج منها جماعة من الأئمة والمحدثين ، منهم :
والامام أبو تراب عبد الباقي بن يوسف بن علي بن صالح بن عبد الملك بن هارون
المراغي ، نزيل نيسابور ، إمام فاضل زاهد حسن السيرة حسن الأخلاق ، من المراغة ، تفقه
ببغداد على القاضي أبي الطيب الطبري وتخرج به واشتهر به ثم ورد نيسابور ، وصار المفتي
بها . سمع ببغداد أبا علي بن شاذان البزاز وأبا عبد الله بن المحاملي وأبا القاسم بن بشران
البغداديين . روى لنا عنه أبو سعد عمر بن علي الدامغاني بنيسابور وأبو القاسم عبد الكريم بن
محمد بن منصور الرماني بالدامغان ( 1 ) وأبو حفص عمر بن محمد الفرغولي بمرو وأبو سعد
محمد بن أبي العباس الخليلي بنوقان ( 2 ) وأبو بكر محمد بن أحمد الخطيب بمهنة ( 3 ) وأبو
القاسم إسماعيل بن محمد الحافظ بأصبهان وجماعة كثيرة سواهم . ولد أبو تراب المراغي
سنة إحدى وأربع مئة وتوفي سنة اثنتين وتسعين وأربع مئة .
هامش
( 1 ) الدامغان بلد كبير بين الري ونيسابور وهو قصبة قومس . وبينها وبين قومس مرحلتان ( معجم البلدان ) وموقعها في الحافة
الجنوبية الشرقية لبحر الخزر .
( 2 ) نوقان : إحدى قصبتي طوس ( معجم البلدان ) وموقعها اليوم في الجنوب الشرقي من بحر الخزر إلى الشرق من
نيسابور .
( 3 ) ميهنة : من قرى خابران ، وهي ناحية بين أبيورد وسرخس ( معجم البلدان ) وموقعها اليوم إلى الشرق من بحر الخزر .