اللفظة لمن يذكر ويعظ ، واشتهر بها :
أبو محمد بن عبد الواحد بن أحمد بن القاسم بن محمد بن عبد الرحمن الزهري المذكر ،
من ولد عبد الرحمن بن عوف ، وهو ابن أبي الفضل المتكلم الأشعري ، سمع أبا حامد بن
بلال هو أحمد بن محمد بن بلال وأبا بكر محمد بن الحسين القطان وأقرانهما . روى عنه
الحاكم أبو عبد الله الحافظ ثم قال : وصحبني عند أبي النصر بطوس وعند المحبوبي والسياري
بمرو وسمع معنا الكثير ، وكان يصوم الدهر ويختم القرآن في كل يومين . وتوفي في شهر
ربيع الأول سنة اثنتين وثمانين وثلاث مئة . دخلت عليه يوم وفاته باكرا فبكى كثيرا وقال :
استودعك الله أيها الحاكم فإني راحل .
وأبو بكر محمد بن عبد الله بن عبد العزيز بن شاذان المذكر الرازي ، من أهل الري ،
كان مليحا ظريفا ، صحب يوسف بن الحسين الرازي ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ وقال :
أبو بكر الرازي المذكر وكان قد جمع من كلام التصوف وأكثر ، ورد نيسابور سنة أربعين وثلاث
مئة ، والمشايخ متوافرون ، وهو محمود عند جماعتهم في التصوف ، وصحبة الفقراء
ومجالستهم ، فعلقت في ذلك الوقت عنه حكايات المتصوفة ، ثم اجتمعنا ببخارى سنة خمس
وخمسين وكتبت بخطي خمسة أجزاء من تلك الحكايات لبعض الصدور بها ، وقرأتها عليه
بحضرته ، ثم إني دخلت الري سنة سبع وستين فصادفته بها وهو ينتسب إلى محمد بن أيوب ،
فأخبرني عبد العزيز بن أبان أنه أملى عليهم محمد بن عبد الله بن محمد بن أيوب بن يحيى بن
الضريس البجلي ، فقلت لعبد العزيز : لا تذكر هذا لأحد حتى التقي به ، فخلوت به ،
وذكرته عنه ، فانزجر وترك ذلك النسب ، ولو سمع أهل الري بذلك لتولد منه ما يكرهه ، فإن
محمد بن أيوب لم يعقب ولدا ذكرا قط ثم التقينا بنيسابور سنة سبعين وثلاث مئة ، وما كنت
رأيته قبل ذلك يحدث بالمسانيد ، فحدث عن علي بن عبد العزيز وأقرانه والله تعالى يرحمنا
وإياه وتوفي بنيسابور يوم الأحد الثالث والعشرين من جمادى الآخرة سنة ست وسبعين وثلاث
مئة .
وأبو بكر محمد بن علي بن الحسن المذكر المؤدب ، من أهل نيسابور ، ذكره الحاكم
أبو عبد الله الحافظ في التاريخ وقال : أبو بكر المذكر شيخ لحياني صالح ، كان يؤدب في
سكة عيسى بن ماسرجس ، ويذكر في المسجد وغير موضع ، سمع أبا خليفة القاضي وبابويه
ابن خالد وعبدان الأهوازي وغيرهم . كتبنا عنه قديما ، ثم عمر بعد ذلك ، وتوفي بعد
الأربعين والثلاث مئة ، وقبل الخمسين بلا شك .
الأنساب — صفحة 242
مساهمون: عبد الله عمر البارودي
ص٢٤٢