وأبو الحسن علي بن محمد بن عبد الله بن أبي شعيب ( 1 ) المدائني مولى
عبد الرحمن بن سمرة القرشي ، وهو بصري سكن المدائن ، ثم انتقل عنها إلى بغداد فلم يزل
بها إلى حين وفاته ، وهو صاحب الكتب المصنفة . روى عنه الزبير بن بكار وأحمد بن أبي
خيثمة والحارث بن أبي أسامة . قال يحيى بن معين غير مرة : اكتب عن المدائني كتبه . وكان
أبو العباس ثعلب يقول : من أراد أخبار الجاهلية فعليه بكتب أبي عبيدة ، ومن أراد أخبار
الاسلام فعليه بكتب المدائني . ذكر الحارث بن أبي أسامة أن أبا الحسن المدائني سرد الصوم
قبل موته بثلاثين سنة ، وأنه كان قد قارب مئة سنة ، فقيل له في مرضه : ما تشتهي . قال :
أشتهي أن أعيش ، وكان مولده ومنشأه بالبصرة ، ثم صار إلى المدائن بعد حين ثم صار إلى
بغداد ، فلم يزل بها حتى توفي بها في ذي القعدة سنة أربع وعشرين ومائتين ، وكان عالما
بأيام الناس وأخبار العرب وأنسابهم عالما بالفتوح والمغازي وراوية للشعر صدوقا في ذلك .
ذكر غيره أنه مات في سنة خمس وعشرين ومائتين وله ثلاث وتسعون سنة .
ومن القدماء اسم لا نظير له في الأسماء وهو أبو الربيع هلوات المدائني روى عن
سعيد بن جبير ومجاهد بن جبر ومجاهد روى عنه الثوري .
المدركي : بضم الميم وسكون الدال المهملة ، وبعدها الراء ، وفي آخرها الكاف ،
هذه النسبة إلى أجداد المنتسب ، وهو مدرك ، والمشهور بهذه النسبة :
أبو عاصم سعيد بن أحمد بن مدرك المدركي الزاهد الباشاني . يروي عن أبي علي
حامد بن محمد بن عبد الله الرفاء الهروي . روى عنه أبو إسماعيل عبد الله محمد بن علي
الأنصاري ( 2 ) في أماليه .
المدلجي : بضم الميم ، وسكون الدال المهملة ، وكسر اللام وفي آخرها جيم ، هذه
النسبة إلى بني مدلج ، وهم من القافة الذين يلحقون الأولاد بالآباء ، منهم :
سراقة بن جعشم وقيل سراقة بن مالك بن جعشم المدلجي .
وأخوة مالك بن جشم المدلجي . يروي عن سراقة ، روى عنه ابنه عبد الرحمن بن
مالك بن جعشم .
وصخر بن عبد الله بن حرملة المدلجي . يروي عن أبي سلمة وعامر بن عبد الله بن
هامش
( 1 ) انظر اللباب 3 / 182 ( سيف ) .
( 2 ) في اللباب 3 / 183 ( أبو إسماعيل عبد الله بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله الأنصاري ) .