وأبو المنذر سلام بن سليمان المدائني الضرير ، وقيل أبو العباس ، وهو ابن أخي
شبابة بن سوار . سكن دمشق بأخرة ، وحدث عن مغيرة بن مسلم السراج ومسلمة بن الصلت
وعبد الرحمن المسعودي وشعبة بن الحجاج وأبي عمرو بن العلاء وورقاء بن عمر وبكر بن
خنيس ، روى عنه سليمان بن توبة النهرواني ومحمد بن عيسى بن حيان وعبد الله بن روح
المدائنيان وهارون بن موسى الأخفش ويزيد بن محمد بن عبد الصمد الدمشقيان . وقال
عبد الرحمن بن أبي حاتم : سمع أبي منه بدمشق ، وسئل عنه فقال : ليس بالقوي . وقال
أبو أحمد عبد الله بن عدي الجرجاني : سلام الثقفي المدائني الضرير يقال له الدمشقي لمقامه
بدمشق ، وهو منكر الحديث .
وأبو صالح شعيب بن حرب المدائني ، وهو من أبناء خراسان . سمع شعبة وسفيان الثوري
وزهير بن معاوية ومحمد بن مسلم الطائفي . روي عنه موسى بن داود الضبي ويحيى بن أيوب
المقابري وأحمد بن حنبل ومحمد بن عيسى بن حيان المدائني ، وكان أحد المذكورين بالعبادة والصلاح
والامر بالمعروف والنهي عن المنكر . وأراد أن يتزوج امرأة فقيل لها : إنه سيئ الخلق ،
فقالت : أسوأ خلقا منك من أحوجك أن تكون سيئ الخلق فقال : إذا أنت امرأتي . وذكر أبو
حمدون المقرئ يقول : ذهبنا إلى المدائن إلى شعيب بن حرب ، وكان قاعدا على شط
الدجلة ، وكان قد بنى كوخا ، وطها خبزا معلقا في شريط ، ومطهرة ، يأخذ كل ليلة رغيفا يبله
في المطهرة ويأكله ، فقال بيده هكذا وإنما كان جلدا وعظما ، قال فقال أرى هنا بعد لحما
والله لأعملن في ذوبانه حتى أدخل إلى القبر وأنا عظام تقعقع ، أريد السمن للدود والحيات ،
فبلغ أحمد بن حنبل قوله فقال : شعيب بن حرب حمل على نفسه في الورع . وقيل إنه خرج
إلى مكة ، ومات بها سنة ست وتسعين وقيل سنة سبع وقيل سنة تسع وتسعين ومئة .
وأبو عبد الله محمد بن عيسى بن حيان المدائني . يروي عن سفيان بن عيينة
ومحمد بن الفضل بن عطية وشعيب بن حرب ويزيد بن هارون والحسن بن قتيبة وعلي بن
عاصم وعثمان بن عمر بن فارس . روى لنا عنه الحسن بن علي المعمري وأبو بكر بن أبي
داود وأبو بكر بن مجاهد المقرئ والحسين بن إسماعيل المحاملي وأبو عمرو بن السماك
الدقاق وغيرهم ، ضعفه الدارقطني . وقال الحاكم أبو أحمد الحافظ : محمد بن عيسى
المدائني حدث عن مشايخه بما لم يتابع عليه . قال : سمعت من يحكي أنه كان مغفلا لم
يكن يدري ما الحديث ، وسأل أبو بكر الخطيب أبا القاسم هبة الله بن الحسن الطبري عنه
فقال : صالح ليس يرفع عن السماع ، ولكن كان الغالب عليه إقراء القرآن .
الأنساب — صفحة 231
مساهمون: عبد الله عمر البارودي
ص٢٣١