حامد وأبا محمد ابني محمد بن الحسن الشرقي ومكي بن عبدان وغيرهم ، سمع منه الحاكم
أبا عبد الله الحافظ ، وقال : توفي في جمادي الأولى سنة ثمانين وثلاث مئة وهو ابن إحدى
وسبعين سنة .
والفقيه أبو الحسن محمد بن علي بن سهل بن مصلح الماسرجسي ابن بنت الحسن بن
عيسى بن ماسرجس ، أحد أئمة الشافعيين بخراسان ، وكان من أعرف أصحابنا بالمذهب
وترتيبه وفروع المسائل ، تفقه بخراسان والعراق والحجاز ، صحب أبا إسحاق المروزي إلى
مصر ولزمه إلى أن دفنه ، ثم انصرف إلى بغداد فكان خليفة أبي علي بن أبي هريرة القاضي في
مجالسه ، وكان المجلس له بعد قيام القاضي أبي علي ، وانصرف إلى خراسان سنة أربع
وأربعين ، وعقد له مجلس الدرس والنظر ، وسمع الحديث من المؤمل بن الحسن بن عيسى
وأبي حامد بن الشرقي ومكي بن عبدان وأقرانهم وبمصر من أصحاب يونس بن عبد الأعلى
وأبي إبراهيم المزني وأقرانهما ، وبالشام أصحاب يوسف بن سعيد بن مسلم وسليمان بن
سيف ، وبالبصرة من ابن داسة ، وبواسط من ابن شوذب . سمع منه الحاكم أبو عبد الله
الحافظ وأبو الطيب طاهر بن عبد الله الطبري وغيرهما ، وذكره الحاكم فقال : عقدت له
مجلس الاملاء في دار السنة في رجب سنة إحدى وثمانين وثلاث مئة . وتوفي عشية الأربعاء ،
ودفن عشية الخميس السادس من جمادي الآخرة سنة أربع وثمانين وثلاث مئة ، وهو ابن ست
وسبعين سنة .
أبو بكر محمد بن المؤمل بن الحسن بن عيسى بن ماسرجس الماسرجسي أحد وجوه
خراسان وأحسنهم بيانا ، وأفصحهم لسانا ، ولقد صحبته في السفر والحضر فما رأيته يكلم
بالفارسية إلا من يعلم أنه أعجمي لا يحسن العربية ، هكذا ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ
في التاريخ ثم قال : وكنت معه ببغداد والحرمين سنة إحدى وأربعين ، فتحير أهل تلك الديار
من فصاحته وحسن بيانه ، حتى أن المشايخ البغداديين يقولون إلى شيخ خراسان كأنه لم
يتكلم بالفارسية قط ، سمع الحسين بن الفضل البجلي والفضل بن محمد الشعراني وجعفر بن
محمد بن سوار وعبدان بن الحكم ، وأكثر سماعه قبل الثمانين والمائتين ، وكان قد ضيع
جملة من سماعاته . وتوفي ليلة الفطر من سنة خمسين وثلاث مئة ، وهو ابن تسع وثمانين
سنة .
وأبو العباس أحمد بن محمد بن عبد الله بن الحسن بن أحمد بن محمد بن الحسين
الماسرجسي ، هو ابن أبي نصر ، وهو ابن بنت الحسن بن عيسى ، ذكره الحاكم في التاريخ
فقال : أبو العباس بن أبي نصر الماسرجسي ابن بنت الحسن بن عيسى ، فذكر شمائل سلفه
الأنساب — صفحة 170
مساهمون: عبد الله عمر البارودي
ص١٧٠