عن الثقات ، مثل صفوان وغيره ، فأما إذا حدث عن أولئك المجهولين فلا ، وإذا كنى ولم
يسم الرجل فليس يساوي شيئا . فقيل ليحيى : أيما أثبت ، بقية أو إسماعيل بن عياش ؟
فقال : كلاهما صالحان . قال أبو زرعة الرازي : بقية أحب إلي من إسماعيل بن عياش ،
ما لبقية عيب إلا كثرة روايته عن المجهولين ، فأما الصدق ، فلا يؤتى من الصدق ، وإذا حدث
عن الثقات فهو ثقة .
وأما أبو محمد عبد الله بن محمد بن الحسين بن الصباح بن الخليل بن عبيد بن
الحارث بن يزيد ذي الكلاع الحذاء الكلاعي ، يعرف بابن عوة ، نسب إلى ذي الكلاع . من
أهل بغداد ، حدث عن إسحاق بن إبراهيم بن شاذان الفارسي . روى عنه أبو الحسن
الدارقطني ، والقاضي الجراحي ، وابن شاهين ، والكتاني ، ويوسف القواس . وهو ذكر نسبه
كما سقناه أولا ، وكان ثقة ، ولم يكن عنده شئ من الحديث ، إلا جزء واحد عن شاذان .
ومات بالكرخ ، سنة أربع وعشرين وثلاثمائة .
الكلالي : بفتح الكاف وبعدها اللام ألف وفي آخرها اللام .
هذه النسبة إلى كلالة ، وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه ، وهو :
أبو الأصبغ شبيب بن حفص بن إسماعيل بن كلالة المصري الكلالي ، مولى بني فهر ،
من قريش ، وكان شبيب ينكر الولاء ، وكان فقيها مقبولا عند القضاة ، آخر من حدث عنه
بمصر محمد بن موسى بن النعمان . وتوفي في معجرود ، من طريق القلزم ، وهو راجع من
الحج ، يوم الأربعاء ، آخر يوم من المحرم ، سنة ستين ومائتين ، وحمل ودفن بمصر .
الكلائي : بفتح الكاف واللام ألف المشددة .
هذه النسبة إلى الكلأ ( 1 ) ، وهو موضع بالبصرة ، منها :
أبو الحسن أحمد بن عبد الله بن جعفر بن محمد بن البصري الكلائي . يروي عن
أبي الحسن محمد بن عبد الله السدري . قال أبو الفضل علي بن الحسين الفلكي : سمعنا منه
بالكلأ ، موضع بالبصرة .
هامش
( 1 ) ذكر ياقوت أنه " الكلاء " و " الكلأ " الأول مشدد ممدود ، والثاني مهموز مقصور ، معجم البلدان 4 / 293 .