بإنشاء نصب عليّ عليه السلام لا تبليغ إمامة عليّ عليه السلام بلا حاجة إلى نصب ، فلاحظ الفرق بينهما ، وقد فصّلنا بعض القول في ذلك في بعض رسائلنا .
ولاية الحكّام على الأمر والنهي
ولاية الحكّام على الأمر والنهي
نعم ، هنا شيء آخر ، وهو أنّ لولاة الأمر ولاية الأمر والنهي ، وهذا غير ما للمؤمن الولاية عليه ؛ فإنّ المؤمن له الولاية على الفعل والترك لا على اعتبار شيء واجباً على نفسه أو محرّماً بلا سبب مقتضٍ من نذر أو نحوه ، ولكن للحاكم أن يأمره بشيء فيجب ، وينهاه عن شيء فيكون المنهي عاصياً بالمخالفة ؛ وذلك قضية لقوله تعالى : أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِى الْأَمْرِ مِنْكُمْ « 1 » .
ولكن أين هذا من ولاية الحاكم على اعتبار النكاح فاسداً أو الفاسد صحيحاً ؟
فذلكة حدود اختيارات الحاكم
فقد تحصّل من جميع ما قدّمناه : أنّ قصارى ما يمكن إثباته للحاكم غير المعصوم بما تقدّم أمران :
أحدهما : ولاية الأمر والنهي .
والثاني : ولاية ما للمؤمن الولاية عليه .
نعم ، هنا أمر ثالث له الولاية عليه وضابطه الأمور الحسبيّة التي يُعلم بعدم رضا الشارع بإهمالها ؛ وكثير من موارد هذا القسم من قبيل الولاية على القصّر ، راجع إلى القسم الثاني ؛ فإنّ أولوية النبيّ صلى الله عليه وآله من المؤمنين عامّ لما كان لهم من الولاية على غيرهم .
هامش
( 1 ) سورة النساء الآية 59 .