عليه بأحكام منها القصر في الصلاة والصوم يشمل السفر بوسائط النقل الحديثة ممّا يكون السير بها في زمان قليل أضعاف ما كان السير بوسائط النقل القديمة في زمان طويل ؟
والأمر بالصوم هل يُمتثل بإمساك لحظات يسيرة لمن قطن مكاناً من الأرض أو غيرها من كرات سماوية يكون ما بين الفجر والمغرب فيها ذلك القدر ؟
فإطلاق الموضوعات ومتعلّقات الأحكام وعمومهما يشملان ما كان مصداقاً حقيقيّاً لذلك فعلًا ممّا لم يكن أمراً ممكناً أو متصوّراً في عصر التشريع .
وإلى هذا البحث ترجع عامّة الأبحاث الأصولية بالنسبة إلى المسائل المستجدّة من أوّل مباحث الألفاظ إلى آخر بحوث الأصول العملية وغيرها .
فمثلًا هل تجري أصالة الحلّ المستندة إلى حلّ كلّ شيء مشكوك في الأشياء الجديدة كالتدخين بالسجائر والصعود إلى الأقمار وصنع التلفاز وآلات التصوير الحديثة ؟ أضف إلى ذلك حكم البراءة العقليّة في المسائل الحديثة .
وكيف كان ، ففي المقام فصلان :
الفصل الأوّل : في أنّ البحث الأساسي والأصولي في المسائل الحديثة هو أنّه كما أنّ الموضوعات المستجدّة هي مصاديق حقيقيّة للعناوين العرفيّة ، فيعدّ السفر بالوسائط الفعليّة مصداقاً للسفر العرفي حقيقة وبلا عناية ، فهل العناوين المأخوذة موضوعاً أو متعلّقاً للحكم في متون الآيات والأخبار المتضمّنة للأحكام الشرعية تشمل هذه المصاديق المستجدّة بعمومها وبإطلاقها أو لا ؟
الفصل الثاني : في العرف المحكّم والمعتبر في تشخيص المصاديق والمفاهيم .
المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (المسائل الطبية) — صفحة 24
مساهمون: الشيخ محمد القائني
ص٢٤