وفيه : ( فَأَتَى اللهُ بُنْيَانَهُمْ مِنَ الْقَوَاعِدِ ) « 1 » ، قال الزجاج : القواعد أساطين البناء التي تعمده ، وقواعد الهودج : خشبات أربع معترضة في أسفله تركّب عيدان الهودج فيها « 2 » .
وأما تعريف القاعدة اصطلاحاً فهي عبارة عن قضية كلّيّة تنطبق على جميع جزئياتها .
قال التهانوي : هي تُطلَق على معان مرادف الأصل ، والقانون ، والمسألة ، والضابطة ، والمقصد ، وعرّفت بأنّها أمر كلّي منطبق على جميع جزئياته عند تعرف أحكامها منه « 3 » .
ويشترط في كلمة ( القاعدة ) أن تكون بنحو القضيّة الكلّية كما سبق ، ولكن لا يشترط أن تكون أساساً للعلم بحيث ينتفي بانتفائها ، فمثلًا لو انتفت قاعدة واحدة من قواعد الفقه لم ينتف العلم بانتفائها « 4 » .
وهناك أمور مهمّة كلّها ترتبط بالبحث حول القواعد الفقهية منها :
ما المراد من القاعدة الفقهية وهل يشترط في اعتبارها الكلّيّة ، وكذلك الفرق بين القاعدة الفقهية والضابط الفقهي بمعنى أنّها لا تختصّ بباب من الأبواب الفقهية بخلاف الضابط ، أو الفرق بين القاعدة الفقهية والنظرية الفقهية وغير ذلك من المباحث العلمية التي لسنا الآن بصدد بيان ذلك .
تاريخ كتابة القواعد الفقهية
من جملة المباحث المطروحة في مبحث القواعد الفقهية عبارة عن تاريخ كتابة ذلك عند العلماء والفقهاء .
هامش
( 1 ) . النحل : 26 .
( 2 ) . لسان العرب 291 : 5 .
( 3 ) . موسوعة كشاف اصطلاحات الفنون 1295 : 2 .
( 4 ) . راجع القواعد الفقهية للفقيد الراحل آية الله الشيخ الفاضل اللنكراني : ص 8 .