في الدين .
2 - ما عن الشيخ الطوسي بإسناده عن محمّد بن الحسن الصفّار ، عن يعقوب يعني ابن يزيد ، عن الحسن بن عليّ بن فضّال ، عن شعيب العقرقوفي ، عن أبي حمزة الثمالي قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : وأيم اللَّه لو دعيتم لتنصرونا لقلتم :
لا نفعل إنّما نتّقي ، ولكانت التقيّة أحبّ إليكم من آبائكم وامّهاتكم « 1 » .
والمستفاد منها : أنّ التقيّة غير مشروعة فيما إذا وجبت نصرة الإمام عليه السلام ؛ فإنّ نصرته من أعظم الفرائض ، والتقيّة إن كانت مؤدّية إلى عدم نصرته فغير جائزة .
المورد الثاني : وهو أيضاً من الموارد المشتركة في مسألة الدماء ؛ فإنّ التقيّة مشروعة فيما إذا لم تبلغ الدم ،
فإذا بلغ فلا تقيّة ، فلو اكره شخص على قتل نفس محترمة لكان القتل من جهة التقيّة غير مشروعة .
والدليل عليه - مضافاً إلى أنّه ادّعى ابن إدريس عدم الخلاف في ذلك « 2 » - رواية محمّد بن يعقوب ، عن أبي عليّ الأشعري ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن صفوان ، عن شعيب الحدّاد ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام قال :
إنّما جعلت التقيّة ليحقن بها الدم ، فإذا بلغ الدم فليس تقيّة « 3 » .
والرواية صريحة في عدم مشروعيّة التقيّة فيما إذا بلغ الدم . وهنا إشكال يجب طرحه والجواب عنه ، وهو : أنّ المثال في هذا المورد منحصر بمسألة الإكراه ، بينما أنّ بين التقيّة والإكراه فرقاً من وجوه مختلفة :
الوجه الأوّل : من جهة التعريف ؛ فإنّ تعريف التقيّة على ما جاء في رواية
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 6 : 172 ح 335 ، وعنه وسائل الشيعة 16 : 234 ، كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، أبواب الأمر والنهي ب 31 ح 2 .
( 2 ) السرائر 2 : 203 .
( 3 ) الكافي 2 : 220 ح 16 ، المحاسن 1 : 404 ح 914 ، وعنهما وسائل الشيعة 16 : 234 ، كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، أبواب الأمر والنهي ب 31 ح 1 .