مالك بن عامر الأشعري ، وقعوا إلى الناحية التي بنيت بها قم ، وكان مقدمهم عبد الله ،
ويعرف بعبد الله سعدان ، وكانت في تلك الناحية قرى سبعة ، بعضها قريب من بعض ، ولكل
قرية قلعة ولها اسم ، واسم إحدى القرى كميدان ، فنزل الاخوة على طرف نهر ، ونصبوا
كساء على خشب ، وأقاموا ، فلما سمعت أقرباؤهم بذكرهم اتصلوا بهم ، وقتلوا رؤساء تلك
القرى ، واستولوا عليها ، واستخلصوا أموالهم ، واستتبعوا تلك الجموع ، وبنوا البنيان ،
ونقلوا إليها من الأكسية والخيم ، وصارت القرى سبع محلات من البلدة ، ولقبت
حصونها بها ، وسميت البلدة باسم قرية واحدة ، وهي كميدان ، فأسقطوا بعض الحروف
للايجاز والاختصار ، وأبدلوا الكاف بالقاف على ما جرت به عادة العرب ، وسموا الموضع
بقم ، وكان لعبد الله سعدان بالكوفة ابن يسمى موسى ، وانتقل إلى قم ، وكان لعبد الله
سعدان بالكوفة ابن يسمى موسى ، وانتقل إلى قم ، وهو الذي أظهر مذهب الشيعة بها . ذكر
هذه القصة أبو الوفاء محمد بن محمد بن القاسم الإخسيكثي ، في " تاريخه " ، والمشهور
بهذه النسبة :
أبو الحسن يعقوب بن عبد الله بن سعد بن مالك بن هانئ بن عامر الأشعري القمي .
يروي عن عيسى بن جارية ، عن جابر ، وكان راويا لجعفر بن أبي المغيرة ، وحفص بن
حميد . روى عنه أحمد بن يونس ، وأبو الربيع الزهراني ، وجرير بن عبد الحميد ،
وعبد الرحمن بن مهدي ، والنعمان بن عبد السلام ، وعبيد الله بن موسى ، وهو ابن عم
أشعث بن إسحاق بن سعد ، وتوفي بقزوين ، سنة أربع وسبعين ومائة .
وأشعث بن إسحاق القمي . يروي عن جعفر بن أبي المغيرة
وأبو الحسن علي بن موسى ين يزداد ، وقيل : يزيد ، القمي ، له كتاب " أحكام
القرآن " إمام أهل الرأي في عصره ، سمع محمد بن حميد الرازي ن والعباس بن يزيد
البحراني ومحمد بن شجاع البلخي ( 1 ) روى عنه أبو الفضل أحمد بن أحيد الكاغذي ، وأبو بكر
أحمد بن سعد بن نصر السميثني ، ورد نيسابور عند منصرف الأمير الشهيد أحمد بن إسماعيل
من الري إلى نيسابور ، وأقام مدة ، وعقد له المجلس ، وحدث بجملة من مصنفاته . وتوفي
سنة خمس وثلاثمائة .
هامش
( 1 ) في نسخة : " الثلجي " . قال عبد القادر القرشي : " محمد بن شجاع الثلجي ، ويقال البخلي " . الجواهر المضية
ترجمة رقم 1326 .