أبو طاهر أحمد بن محمد بن إبراهيم بن علي القصاري الخوارزمي ، سكن بغداد ،
وكان رسولا من حضرة الخلافة إلى غزنة ، ولم يكن يعرف شيئا ، غير أنه كان فطنا كيسا هكذا
ذكره لي عبد الوهاب بن المبارك الأنماطي . سمع أبا القاسم إسماعيل بن الحسن بن
عبد الله بن الهيثم بن هشام الصرصري الأحاديث المعروفة ب " الصرصريات " . روى لنا عنه
ابنه ، وأبو القاسم السمرقندي ، وعبد الوهاب الحافظ ، ومفلح ؟ بن أحمد الوراق ،
وعبد الخالق بن البدن ، البغداديون . كانت ولادته سنة خمس وتسعين وثلاثمائة ، وتوفي يوم
السبت ، ثاني عشر ذي الحجة سنة أربع وسبعين وأربعمائة ، ودفن في مقبرة معروف
الكرخي ، ويقال لها باب الدير .
وابنه أبو عبد الله محمد بن أحمد القصاري ، من أهل بغداد ، بها ولد ونشأ ، شيخ كان
يسكن باب المراتب ، أحضره والده مجلس أبي محمد بن هزارمرد الصريفيني
الخطيب ، وسمع أجزاء منه ، وسمع أباه ، وغيرهما . قرأت عليه شيئا يسيرا . وتوفي سنة أربع
وثلاثين وخمسمائة فجأة .
وأبو عمرو محمد بن إبراهيم بن عمر القصاري الفقيه ، من أهل جرجان . يروي عن
أبي بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي ، وأبي محمد بن أحمد الغطريفي ، وغيرهما . ذكره
أبو القاسم حمزة بن يوسف السهمي ، في " تاريخ جرجان " .
والنسبة إلى سكة بمرو مشهورة ، يقال لها سكة القصارين ، منها :
أبو بكر محمد بن أبي سعيد بن محمد الدرغاني ( 1 ) البزاز القصاري ( 2 ) تفقه على الامام
جده ، وصحب والدي ، وكان شريكه في درس الجدل ( 3 ) ، وكان صدوقا ، محققا في
الأمور ، تاركا للميل والمحاباة ، غير أنه كان يشرب المسكر ، وينسبونه إلى أشياء ، والله تعالى
يغفر لنا وله . سمع جدي ، وأبا القاسم إسماعيل بن محمد الزاهري ، وأبا أحمد بن
عبد الرحمن بن أحمد بن الشاه السيقذنجي ، وأبا السير محمد بن محمد بن الحسين
البزدوي ، وأبا الفتح عبيد الله بن محمد الهاشمي ، وغيرهم . كتبت عته ، وقرأت عليه ،
هامش
( 1 ) درغان ، بفتح أوله وسكون ثانيه وغير معجمة وآخره نون : مدينة على شاطئ جيحون وهي أول حدود خوارزم من
ناحية أعلى جيحون ، دون آمل ، وعلى طريق مرو أيضا معجم البلدان 2 / 567 .
( 2 ) التحبير 2 / 262 ، 263 ، وفيه : " المقصري ، من أهل مرو ، كان يسكن سكة المقصرة فنسب إليها " ، ولعل
" المقصرة " جمع " القصار " جمع تكسير .
( 3 ) في التحبير أنه كان شريكه في الدرس دون تعيين .