صدوق ثقة ، وكان يفتي برأي أبي الثور .
وأبو عبد الله محمد بن غصن الطبري ، من القدماء يروي عن وكيع ، وعبد الرزاق ،
قال ابن أبي حاتم : سمعت أبي يقول : كان محمد بن غصن يختلف معنا إلى كاتب الليث ،
وأصبغ بن الفرج .
الطبسي : بفتح الطاء المهملة ، والباء المنقوطة بواحدة ، والسين المهملة .
هذه النسبة إلى " طبس " وهي بلدة في برية ، إذا خرجت منها إلى أي صوب منها
سلكت وقصدت : لا بد من ركوب البرية ، وهي بين نيسابور وأصبهان وكرمان ، فتحت في
زمن عمر ولم يفتح في زمانه من خراسان سواها . وثم طبسان : طبس كيلكي وطبس مسينان
ويقال لهما : الطبسان ، فهما في هذا الموضع . وخرج منها جماعة من المحدثين قديما
وحديثا ، منهم :
أبو جعفر بن محمد الطبسي ، نزيل جرجان ، يروي " كتاب المجروحين " عن
أبي حاتم محمد بن حبان البستي . روى عنه أبو مسعود البجلي الحافظ .
وأبو الفضل محمد بن أحمد بن أبي جعفر الطبسي الحافظ ، صاحب التصانيف
الكثيرة ، كتب عن الحاكم عن أبي عبد الله الحافظ ، وأبي طاهر بن محمش الزيادي ،
وأبي القاسم بن حبيب المفسر ، وأبي الحسن محمد بن القاسم الفارسي ومن دونهم من
أصحاب أبي العباس الأصم ، ورحل إلى مرو وكتب بها عن أبي غانم الكراعي ، وغيره .
روى لي عنه جماعة بنيسابور وهراة مثل عبد الوهاب بن الشاه الشاذياخي بنيسابور ،
والجنيد بن محمد بن علي القايني بهراة . وكانت وفاته في حدود سنة ثمانين وأربعمائة بطبس
نيسابور .
وأبو المحاسن عبد الرزاق بن محمد الطبسي ، كان يقرأ الحديث على المشايخ ويفيد
الناس ، وكان صحيح القراءة ، سمعت " الصحيحين " بقراءته من الإمام محمد بن الفضل
الفراوي ، وكتبت عنه الحديث عن أبي الفضل محمد بن أحمد بن أبي جعفر الطبسي
الحافظ ، سمع منه ببلدهما طبس ، وصارت قراءة الحديث له دربة . وتوفي بنيسابور في
سنة ( 1 ) وثلاثين وخمسمائة ودفن ( 1 ) بكنجروذ عند إمام الأئمة ابن خزيمة ، وزرت
قبره .
هامش
( 1 ) بياض الأصول قدر كلمة واحدة .