تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنساب — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
أبا العباس الحسن بن سفيان النسوي ، وغيرهم . روى عنه الحاكم أبو عبد الله الحافظ ، وذكره في " التاريخ " ، فقال : أبو الوليد القرشي ، الفقيه ، أما أهل الحديث بخراسان في عصره ، وكان أزهد من رأيت من العلماء ، وأكثرهم تقشفا ولزوما لمدرسته وبيته ، وأكثرهم اجتهادا في العبادة ، سمع المسند والكتب من الحسن بن سفيان ، ودخل العراق سنة خمس وثلاثمائة ، وصنف " المخرج على مذهب الشافعي " ، و " المخرج على المسند الصحيح " لمسلم بن الحجاج ، وتوفي ليلة الجمعة ، الخامس من ربيع الأول ، سنة تسع وأربعين وثلاثمائة . فغسله أبو عمرو بن مطر ، وحملت جنازته على الطريق الذي كان يمشي فيه كل جمعة إلى الجامع ، حتى بلغ مصلى الحيرة ، فصلى عليه يحيى بن منصور القاضي ، ثم أخذ يبكي ، فقال : قد أوصيت أن يصلي علي أبو الوليد وقد صليت عليه ، ثم دفن بمقبرة نصر بن زياد القاضي ، المدفون فيها ثلاثة من أصحابه . ورؤى الأستاذ أبو الوليد في المنام فسئل عن حاله ، فقال : قابلت ، أو عارضت جميع ما قلت ، فكنت أخطأت في عشرين ، أو واحد وعشرين . وكان الفقيه أبو الحسين عبد الله بن محمد يقول : ما وقعت في ورطة قط ، ولا عرض لي أمر مهم ، فقصدت قبر أبي الوليد ، وتوسلت به إلى الله عز وجل ، إلا استجاب لي . وأبو الصهباء حيدر بن محمد بن فتحويه بن محمود بن هارون بن عبد الله بن عامر بن كريز بن حبيب بن ربيعة بن عبد شمس القرشي ، من أهل نيسابور ، سمع أبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة ، وتوفي في ذي الحجة ، سنة ثلاث وسبعين وثلاثمائة ، وهو ابن مائة وثلاث سنوات . روى عنه ابنه أبو السنابل هبة الله . والمصنف المعروف ، أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبيد بن سفيان بن قيس القرشي ، المعروف بابن أبي الدنيا . قيل له القرشي لأنه مولى بني أمية . كان ثقة ، صدوقا ، مكثرا من التصانيف في الزهد والرقائق ، وكان يؤدب غير واحد من أولاد الخلفاء . سمع أباه ، وسعيد بن سليمان الواسطي ، وإبراهيم بن المنذر الحزامي ، وخالد بن خداش المهلبي ، ومحرز بن عون ، وأحمد بن جميل المروزي ، وعلي بن الجعد ، وخلف بن هشام ، وداود بن عمرو الضبي ، ومحمد بن الحسين البرجلاثي ، وخلقا يطول ذكرهم . روى عنه الحارث بن محمد بن أبي أسامة ، ومحمد بن خلف وكيع ، ومحمد بن خلف بن المرزبان ، وعبيد الله بن عبد الرحمن السكري ، وأبو ذر القاسم بن داود الكاتب ، وعمر بن سعد القراطيسي ، وأبو علي بن صفوان البردعي ، وجماعة آخرهم أبو بكر الشافعي . وسأل عبد المؤمن بن خلف النسفي أبا علي صالح بن محمد جزرة ، عن ابن أبي الدنيا ،