من زهاد البصرة ووعاظها وقرائها ، حدث عن الحسن ، ومحمد بن سيرين ، وبكر بن عبد الله
المزني ، وثابت البناني ، وسليمان التيمي ، ويزيد الرقاشي ، وغيرهم . روى عنه سريج بن
النعمان ، وعفان بن مسلم ، ويونس بن محمد المؤدب ، وأبو إبراهيم الترجماني ، وخالد بن
خدش ، وصالح بن مالك الخوارزمي .
وكان المهدي يفد إليه ، وأقدمه بغداد ، فلما أدخل عليه ، ودنا بحماره من بساط
المهدي ، أمر ابنيه ، وهما وليا العهد ، موسى وهارون ، فقال : قوما فأنزلا عمكما . فلما
انتهيا إليه أقبل صالح على نفسه فقال : يا صالح ، لقد خبت وخسرت إن كنت إنما عملت
لهذا اليوم .
وله موعظة طويلة للمهدي . مذكورة في تاريخ بغداد .
وذكر لحماد بن زيد حديث عن صالح المري في فضل القرآن ، فقال : كان صالح
صاحب قرآن ، فلعله كان سمعه ولم أسمعه أنا .
وروي عن عبد الرحمن بن مهدي ، قال : قال سفيان الثوري : أما لكم مذكر ؟ قال :
قلت بلى ، لنا قاص . قال : فمر بنا إليه . قال : فذهبت معه ما بين المغرب والعشاء ، فلما
انصرف قال : يا أبا عبد الرحمن تقول : قاص ؟ هذا نذير قوم يعني صالحا المري ومات
سنة سبع وسبعين ومائة .
وأبو عدي عمرو ( 1 ) بن عبد الله القارئ الخطمي الضرير ، من الصحابة ، هو الذي قال
النبي صلى الله عليه وآله وسلم : " اذهبوا بنا إلى البصير نعوده " .
وأبو زيد سعيد بن عبيد القارئ الأنصاري ، من الصحابة . هكذا قاله عبد الغني بن
سعيد .
ونافع بن أبي القارئ ، من أهل المدينة .
وعبد الله بن يزيد القارئ ، شامي ، يروي عن ثور بن يزيد الشامي .
وأبو الحجاج مجاهد بن جبر القارئ ، وهو من موالي عبد الله بن السائب ، وقيل :
هامش
( 1 ) في نسخة : " عمر " .
ثم ذكر " عمير بن عدي الخطمي " وقال : إمام بني خطمة وقارئهم الأعمى " الاستيعاب 3 / 1217 .
وعنه نقل الصفدي ، في نكت الهميان 222 .