تبعني . قلت : فأنا قد تبعتك ، فأخرج رقا من كمه فيه مكتوب : يعقوب بن إبراهيم بن كثير .
وأبو إسحاق بن إسماعيل الطالقاني ، سكن بغداد أيضا ، يروي عن سفيان بن عيينة ،
وجرير بن عبد الحميد ، والعراقيين . روى عنه أبو يعلى الموصلي ، وأبو القاسم البغوي .
قال أبو حاتم بن حبان : هو من ثقات أهل العراق ومتقنيهم ، حسده بعض الناس فحلف أن
لا يحدث حتى يموت ، وذلك في أول سنة خمس وعشرين ومائتين ، ومات في آخرها ،
مستقيم الحديث جدا .
وأبو بكر سعيد بن يعقوب الطالقاني ، يروي عن ابن المبارك ، وحماد بن زيد ،
وهشيم بن بشير ، والنضر بن شميل ، ووكيع بن الجراح ، وأبي تميلة يحيى بن واضح ،
وأبي بكر عياش . روى عنه إسحاق بن إبراهيم القاضي ، وأبو زرعة الرازي ، وأبو بكر
الأثرم ، وعباس الدوري ، والحارث بن أبي أسامة . وقال أبو زرعة الرازي : سعيد كان ثقة ،
وقال الأثرم : رأيته عند أحمد بن حنبل يذاكره الحديث . ومات سنة أربع وأربعين ومائتين .
وأما المنسوب إلى " طالقان قزوين " فهي ولاية من قزوين وأبهر وزنجان ، وهي عدة
قرى يقع عليها هذا الاسم ، خرج منها من المعروفين :
أبو الحسن عباد بن العباس بن عباد الطالقاني ، سمع أبا خليفة الفضل بن الحباب
البصري بها ، وأبا بكر محمد بن يحيى المروزي ثم البغدادي ، وجعفر بن محمد بن الحسن
الفريابي ، ومحمد بن حبان المازني وجماعة من البغداديين ، وهو والد الصاحب إسماعيل بن
عباد الوزير ، وكان عباد وزير الحسن بن بويه . روى عنه أبو إسحاق بن حمزة الحافظ ،
وأبو الشيخ وغيرهما من القدماء ، وتوفي سنة أربع أو خمس وثلاثين وثلاثمائة .
سمعت أبا العلاء أحمد بن محمد بن الفضل الحافظ من لفظه بأصبهان ، سمعت
أبا الفضل محمد بن طاهر المقدسي الحافظ يقول : رأيت أبي الحسن عباد بن العباس
الطالقاني والد الصاحب إسماعيل في دار كتب ابنه أبي القاسم إسماعيل بن عباد بالري كتابا
في " أحكام القران " ينصر فيه مذهب أهل الاعتزال ، استحسنه كل من رآه ! روى عنه
أبو بكر ابن مردويه والأصبهانيون .
وابن أبو القاسم إسماعيل بن عباد الطالقاني الوزير ، المعروف ب " الصاحب " اشتهر
ذكره وشعره ومجموعاته في النظم والنثر في الآفاق ، فاستغنينا عن ذلك ، وسمع الحديث من
الأصبهانيين والبغداديين والرازيين ، وحدث ، وكان يحث على طلب الحديث وكتاباته . حدثنا
أبو المناقب حمزة ابن إسماعيل العلوي إملاء بهمذان في النوبة الأولى ، أخبرنا أبو مسعر
الأنساب — صفحة 30
مساهمون: عبد الله عمر البارودي
ص٣٠