باب الضاد والنون
الضني : بكسر الضاد المعجمة ، والنون المشددة . هو :
مسعود بن بشر الضني ، وهو من ضنة بن سعد بطن من قضاعة ، وهو من ولد عمرو بن
مرة الجهني . وفي العرب ضنتان : ضنة بن سعد القضاعي وضنة بن عبد الله بن نمير ( 1 ) .
وكان مسعود الضني وفد على عبد الملك ابن مروان ، وله قصة .
أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري ببغداد ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن
إبراهيم بن فارس الشيرازي . أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن علي الراشقي بشيراز
أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن خلاد القاضي ، حدثني محمد بن الحسن
الأزدي ، أخبرنا أبو الفضل الرياشي ، حدثنا مسعود بن بشر من ولد عمرو بن مرة الجهني
قال : قال رجل من ضنة وفي العرب ضنتان : ضنة بن سعد من قضاعة وهم هؤلاء ،
وضنة بن عبد الله بن نمير قال : وفد هذا الضني إلى عبد الملك بن مروان فدخل عليه
فقال :
والله ما ندري إذا ما فاتنا * طلب إليك من الذي نتطلب
ولقد ضربنا في البلاد فلم نجد * أحد سواك إلى المكارم ينسب
فاصبر لعادتنا التي عودتنا * أو لا فأرشدنا إلى من نذهب
قال : فقال له عبد الملك : إلي . وأمر له بألف دينار ، ثم أتاه العام المقبل فقال :
يرب الذي يأتي من العرف ، إنه * إذا فعل المعروف زاد وتمما
وليس كبان حين تم بناؤه * يتبعه بالنقض حتى تهدما
فأعطاه ألفي دينار ، ثم عاد له في العام الثالث فقال
هامش
( 1 ) هكذا في الأصول كلها ، ومثله تماما في " الاشتقاق " ص 294 ، لكن في " القاموس " و " شرحه " 9 : 266 :
" ضنة بن عبد الله بن الحارث : في بني نمير بن عامر بن صعصعة " بل في " الجمهرة " لابن حزم ص 279 أنه :
ضنة بن نمير بن عامر بن صعصعة ، ليس بينهما " عبد الله " ولا غيره ! ولذا فاحتمل أن يكون الصواب : وضنة بن
عبد بن كبير ، فيكون قد أقحم لفظ الجلالة هنا غلطا ، وتحرف نمير عن كبير ؟ ولكن هناك ما ينفي هذا الاحتمال ،
وهناك ما يقربه ، والله أعلم بالصواب .