وأبو الحسن عيسى بن زيد بن عيسى بن زيد بن عبد الله بن مسلم بن عبد الله بن
محمد بن عقيل بن أبي طالب الطالبي العقيلي الأديب الشافعي . ذكره الحاكم أبو عبد الله في
" تاريخ نيسابور " وقال : أبو الحسن العقيلي الأديب سكن آخر عمره رستاق بشت من نيسابور ،
وسمع بمكة الكتب من علي بن عبد العزيز ، وسمع من أقرانه فلم يقتصر عليهم ، وأبي إلا أن
يرتقي إلى قوم لعل بعضهم مات قبل أن يولد ! قرأ " المختصر " عن أبي إبراهيم إسماعيل بن
يحيى المزني ببشت ونيسابور ، وروى عن جماعة ماتوا قبل المزني ، كتب عنه سنة سبع
وثلاثين ، وانصرف في تلك السنة إلى طريثيث ، ومات في أواخر سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة .
العقيلي : بضم العين ، وفتح القاف ، وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها .
هذه النسبة إلى " عقيل " بن كعب بن عامر بن ربيعة بن عامر بن صعصعة بن معاوية بن
بكر والمشهور بها :
أبو عبد الرحمن عبد الله بن شقيق العقيلي البصري من التابعين ، سمع أبا هريرة ، وابن
عباس ، وعائشة .
وأبو جعفر بن عمرو بن موسى العقيلي الحافظ . قال أبو الفضل المقدسي هو
منسوب إلى عقيل .
وأبو اليسير محمد بن عبد الله بن علاثة بن علقمة بن مالك بن عوف بن عمر وابن
عويمر بن ربيعة بن عقيل بن كعب بن عامر بن ربيعة العقيلي ، من أهل حران ، وهو أخو
سليمان وزياد ، وحدث عن هشام بن حسان ، والأوزاعي وعلي بن بذيمة ، وعبيد الله بن
عمر ، روى عنه عبد الله بن المبارك ، ووكيع ، ومحمد بن سلمة الحراني ، وحرمي بن
حفص ن وكان قاضيا بالجانب الشرقي من بغداد زمن المهدي ، وكان صديقا لسفيان الثوري ،
فلما ولي القضاء أنكر عليه سفيان ذلك واستأذن ابن علاثة عليه وكان سفيان يعجن كسبا ( 1 )
للشاه ، فلم يزل بن عمار حتى أذن له ، فدخل ابن علاثة فلم يحول وجهه إليه ، ثم ناداه يا ابن
علاثة ألهذا كتبت العلم ؟ ! لو اشتريت صيرا بدرهم يعني سميكاء ( 2 ) ثم درت في سكك
الكوفة لكان خيرا من هذا . أثنى عليه يحيى بن معين ووصفه بالثقة والخيرية ، ومات سنة ثمان
وستين ومائة .
هامش
1 ) الكسب : عصارة الدهن وثفله ، كما في كتب اللغة . ولعل المراد هنا : ثفل السمسم بعد استخراج الشيرج منه .
( 2 ) اضطربت الأصول في كلمتي " صيرا " و " سميكاء " ، والصير : هو السميكاء ، كما فسره ، والسميكاء : سمك صغير
يملح ويجفف .