سمعت الشافعي رحمه الله يقول : لا يدخل في الوصية إلا أحمق أو لص .
العدني : بفتح العين ، والدال المهملتين ، وفي آخرها النون .
نسبة إلى بلدة من بلاد اليمن يقال لها " عدن " وقد ورد في الحديث : " نار تخرج من
المشرق تسوق الناس إلى قعر عدن " ( 1 ) . خرج منها جماعة من الأئمة والمحدثين .
وأبو عبد الله محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني ، من ساكني مكة ، كان والده منها ،
وولد هو بمكة ونشأ لها ، صاحب " المسند " ، روى عن سفيان بن عيينة ، وعبد العزيز بن
محمد الدراوردي ، وهشام بن سليمان ، وبشر بن السري ، وفضيل بن عياض . روى عنه
إسحاق بن إبراهيم بن إسماعيل البستي ، وأبو الوليد محمد بن عبد الله الأزرقي ، وإسحاق بن
أحمد بن نافع الخزاعي وغيرهم . ذكره عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي فقال : محمد بن
يحيى بن أبي عمر العدني ، سمع منه أبي بمكة سنة خمس وثلاثين ومائتين ، وروى عنه
أبي وأبو زرعة ، سألت أبي عنه ؟ فقال : كان رجل صالحا وكان به غفلة ، ورأيت عنده حديثا
موضوعا حدث به عن ابن عيينة ، وهو صدوق . قال أحمد بن سهل الأسفرايني : سمعت
أحمد بن حنبل وسئل عمن يكتب حديثه ؟ فقال : أما بمكة فابن أبي عمر .
قلت : قرأت " مسنده " على سعيد بن أبي الرجاء بأصبهان ، عن أبي العباس بن
النعمان ، عن ابن المقرئ ، عن إسحاق الخزاعي ، عنه .
وأبو عبد الله يزيد بن أبي حكيم العدني وهو ابن يزيد بن مليك ، يروي عن جده
يزيد بن مليك ، والثوري ، والحكم بن أبان . روى عنه منجاب بن الحارث ، وسلمة بن
شبيب ، والحسن بن عيسى بن حمران ، وهارون بن إسحاق . روى عنه يزيد بن سنان ،
وأحمد بن منصور الرمادي . قال بن أبي حاتم : سألت أبي عنه ؟ قال : صالح الحديث ،
كنت اتفقت مع رفيق لي في الخروج إليه فخالفني وركب السفينة ولم ينتظرني ، فغيرت عزمي
وتركت الخروج إلى صنعاء وخرجت إلى مصر .
هامش
( 1 ) انقلب لفظ الحديث على المصنف ، والمعروف أن النار تخرج من قعر عدن فتسوق الناس إلى جهة أخرى ، ففي
" صحيح مسلم " 18 : 28 عن حذيفة بن أسيد مرفوعا : " إن الساعة لا تكون حتى تكون عشر آيات . . ونار تخرج
من قعرة عدن ترحل الناس " . ومثله في " المسند " 4 : 7 ، والترمذي 6 : 345 ولفظهما : " . . ونار تخرج من
قعر عدن تسوق أو تحشر الناس ، أو تبيت معهم حيث باتوا وتقيل معهم حيث قالوا " . وفي رواية أبي داود 4 : 193
أنها تسوق الناس إلى المحشر ، وفي رواية أخرى أنها تسوق الناس إلى المغرب ، أنظرها في " مجمع الزوائد "
8 : 12 ، وسميت في رواة ابن ماجة ص 1347 : " عدن أبين " وأبين : مخلاف باليمن ، عدن من جملته ، كما
قال ياقوت .