النسبة إلى رمجار ، وهي محلة كبيرة بنيسابور ، يقال لها بالعجمية جهار راهك الآن ، واشتهر
بالانتساب إليها جماعة من أهل نيسابور منهم أبو محمد عبد الله بن محمد بن إسحاق
الرمجاري الزاهد الأنماطي ، وكان من العباد ، ومن قدماء أصحاب أبي علي الثقفي ، ذكره
الحاكم أبو عبد الله الحافظ وقال : كان بيننا مصاهرة ، وكنت كثير الاجتماع معه وكان عالما
بعلوم الشريعة وعلوم الخواص من أهل الحقائق ، وكان صاحب إبل ، سمع إبراهيم بن
إسحاق الأنماطي وأقرانه مثل أبى بكر بن خزيمة ، وتوفي في رجب من سنة إحدى وخمسين
وثلاثمائة وهو ابن ثلاث وثمانين سنة . وأبو سعد عبد الرحمن بن حمدان بن محمد الصيدلاني
الرمجاري ، من أهل نيسابور ، من بيت العلم والورع ، رحل في طلب الحديث إلى
العراقين ، وسمع الحديث الكثير ، سمع . . . ( 1 ) ، روى عنه الحاكم أبو عبد الله الحافظ
وأبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي وأبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب وجماعة كثيرة ،
روى لنا عنه أبو العلاء عبيد بن محمد بن مهدي القشيري ، ولم يحدثنا عنه سواه .
وأبو الحسن علي بن محمد بن علي بن الخليل الرمجاري ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ
وقال : قد كتبنا عن أبيه ، وكان أبو الحسن يشتغل بالتجارة ، ثم قعد ولزم شيخنا أبا عمرو بن
نجيد والعبادة إلى أن مات رحمه الله ، سمع أبا بكر محمد بن حمدون بن خالد ، وتوفي في
ذي القعدة سنة خمس وثمانين وثلاثمائة . وأبوه أبو بكر محمد بن علي بن الخليل الرمجاري
التاجر ، شيخ من الصالحين ، سمع الحديث بخراسان والعراقين ، سمع بنيسابور أبا عبد الله
البوشنجي ، وبالعراق أبا مسلم إبراهيم بن عبد الله الكجي ويوسف بن يعقوب القاضي ، سمع
منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ ، وتوفي سنة ست وأربعين وثلاثمائة . وأبو عبد الله محمد بن
الحسن الرمجاري ، سمع سعد بن يعقوب الطالقاني ، روى عنه أبو سعيد بن يعقوب وغيره .
وأبو رجاء بن شجاع بن المهدي العامري الرمجاري ، هو ابن أخي عبد الله بن مهدي العامري
صاحب خارجة ، سمع سعيد بن منصور وسهل بن عثمان العسكري ومحمد بن مهران الجمال
ومحمد بن حميد ، حدث عنه أبو عمرو المستملي وأبو حامد بن الشرقي وعبد الله بن
الشرقي ، ومات في جمادى الآخرة سنة إحدى وسبعين ومائتين ، وصلى عليه الحسين بن
الفضل البجلي وكبر عليه أربعا ، قال حمدون بن رجاء : قلت لأبي جعفر محمد بن مهران
الجمال إنه لا يحل لك أن لا تحدث قال : كيف لا يحل لي أنهم إذا اجتمعوا ، يقول بعضهم
لبعض : والله ! لولا هؤلاء الغلمان صباح الوجوه ما جئنا إلى هذا المجلس ، فوليت وجهي
هامش
( 1 ) بياض .