الرزيقي المروزي ، كان حافظا لاخبار رسول الله صلى الله عليه وسلم ، عارفا بالرجال ، مميزا ناقدا للحديث
جهبذا فصيح اللسان جيد العبارة ، ولد ببغداد ونشأ بها ، ثم قدم وطن سلفه ، وسكن أسفل
الرزيق واعتمر ضيعة لهم بنوس كنارنجان في قواصي مرو ، وكان يخرج إليها الكثير ويقيم بها
الأيام ، وكان بها قوم من الدعار يتلصصون فنهاهم وهددهم بالسلطان فدخل عليه واحد يقال له
عبد الصمد المسجد وهو دبر الغداة وقد صلى الفجر فذبحه في المحراب ، رحمه الله .
الرزي : بضم الراء وتشديد الزاي المكسورة ، هذه النسبة إلى الرز وهو الأرز ، وقد
ذكرنا في حرف الألف ، والمشهور بهذه النسبة أبو جعفر محمد بن عبد الله الرزي شيخ
مسلم بن الحجاج ، يقال له الأرزي والرزي ، سمع عاصم بن هلال وروح بن عطاء بن
أبي ميمونة وإسماعيل بن علية ومعتمر بن سليمان وأبا تميلة يحيى بن واضح وعبد الوهاب بن
عطاء ، روى عنه محمد بن إسحاق الصغاني وعباس بن محمد الدوري وأحمد بن أبي خيثمة
وجعفر بن محمد الطيالسي وأبو بكر بن أبي الدنيا وعبد الله بن أحمد بن حنبل وغيرهم ، وكان
شيخا من أهل الصدق والأمانة وكان ثقة ، مات ببغداد في سنة إحدى وثلاثين ومائتين .
وأبو بكر محمد بن عيسى بن هارون الرزي ، من أهل بغداد ، حدث عن أبي الوليد الطيالسي
وعلي بن بحر بن بري والحكم بن موسى وسليمان الشاكوني ، روى عنه أبو سعيد أحمد بن
زياد بن الاعرابي ، وذكر أبو عبد الله بن منده أن محمد بن عيسى هذا بغدادي نزل المصيصة
وحدث عن مسلم بن إبراهيم ، وروى عنه أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي ، وقال : هو
محمد بن هارون بن عيسى .