وأبو خريم يوسف بن ميمون الصباغ مولى آل عمرو بن حريث ، يروي عن عطاء . روى
عنه أهل العراق ، فاحش الخطأ كثير الوهم ، يروي عن الثقات ما لا يشبه حديث الاثبات ،
فلما فحش ذلك في روايته بطل الاحتجاج به .
الصبري : بضم الصاد المهملة ، وفتح الباء الموحدة ، وفي آخرها الراء .
هذه النسبة إلى " صبر " وهو اسم لجد :
أبي بكر محمد بن عبد الرحمن بن صبر القاضي الصبري ، من أهل بغداد ، أحد
أصحاب الرأي ، وكان يتولى القضاء بعسكر المهدي ، وهو ممن اشتهر بالاعتزال ، وكان يعد
من عقلاء الرجال ، ولد في سنة عشرين وثلاثمائة ، ومات في ذي الحجة سنة ثمانين
وثلاثمائة ،
الصبغي : بكسر الصاد المهملة ، وسكون الباء المنقوطة بواحدة ، وفي آخرها الغين
المعجمة .
هذه النسبة إلى " الصبغ " والصباغ المشهور ، ويمكن عمل الألوان التي ينقش بها أو
يستعملها الخراط . والذي عرف بهذه النسبة :
الإمام أبو بكر أحمد بن إسحاق بن أيوب بن يزيد بن عبد الرحمن بن نوح الصبغي ،
أحد العلماء المشهورين بالفضل والعلم الواسع ، من أهل نيسابور ، سمع بنيسابور
إسماعيل بن قتيبة السلمي ، وبالري يعقوب بن يوسف القزويني ، وببغداد الحارث بن
أبي أسامة ، وبالبصرة همام بن علي السدوسي ، وبواسط محمد بن عيسى بن السكن ،
وبمكة علي بن عبد العزيز ، وجماعة كثيرة . وشمائله وفضائله أكثر من أن يسعها هذا
الموضع . كانت ولادته في رجب سنة ثمان وخمسين ومائتين ، وتوفي في شعبان سنة اثنتين
وأربعين وثلاثمائة عن أربع وثمانين سنة .
وأخوه أبو العباس محمد بن إسحاق بن أيوب الصبغي ، روى عن الحسن بن علي
السري ، وإبراهيم بن عبد الله السعدي ، وأبي زكريا يحيى بن محمد بن يحيى حمكان ،
وسهل بن عمار العتكي ، ومحمد بن أيوب الرازي وغيرهم . روى عنه أبو القاسم
عبد الرحمن بن محمد السراج ، والحاكم أبو عبد الله الحافظ ، وذكره في " التاريخ " فقال :
أبو العباس الصبغي أخو الشيخ الامام ، وأكبر سنا منه ، لزم الفتوة إلى آخر عمره ، وكان
الشيخ ينهانا عن القراءة عليه لما كان يتعاطاه ظاهرا : لا يتحرج في سماعه ، فإن أكثر أصوله
عن الرازيين كان قد سمعها قبل الشيخ بسنين ، ثم سمعها الشيخ في كتابه ، وأما سماعه من