باب الشين والقاف
الشقاق : بفتح الشين المعجمة ، والألف بين القافين ، أولاهما مشددة ، هذه اللفظة
لمن يشق الخشب ، واشتهر به جماعة ، منهم :
أبو جعفر محمد بن إسحاق بن مهران الشقاق ، من أهل بغداد ، حدث عن إسحاق بن
يوسف الأفطس . روى عنه عبد الله بن إسحاق الخراساني .
وأبو بكر محمد بن عبد الله الشقاق الصوفي ، وكان من أصحاب الجنيد ، من أقران أبي
العباس بن عطاء والكبار ، صحب أبا سعيد الخراز ، وكان يروي الشقاق عن أبي سعيد
الخراز قال : إذا بكت أعين الخائفين فقد كاتبوا الله بدموعهم !
الشقاني : بفتح الشين المعجمة ، وتشديد القاف ، وفي آخرها النون ، وسمعت
صاحبي أبا بكر محمد بن علي بن عمر البروجردي يقول : سمعت الامام محمدا الشقاني
يقول : بلدنا " شقان " بكسر الشين ، ثم قال : ثم جبلان ، وفي كل واحد منهما شق يخرج منه
ماء الناحية ، فقيل لها : الشقان ، والنسبة الصحيحة إليها بالكسر ، واشتهر بالفتح .
والمشهور من المحدثين منها :
أبو الفضل العباس بن الشيخ أبي العباس أحمد بن محمد بن الشقاني الحسنوي ، من
أهل نيسابور ، كان فقيها محدثا ، أنفق عمره في الكتابة وسماع الحديث ، وصحبة الأكابر
ولزوم المجالس ، والطواف على المشايخ وإفادة الصبيان والشبان ، أبوه الإمام أبو العباس
من أفراد أئمة الأصول ، وأبو الفضل صحب أبا عثمان الصابوني ، وأبا القاسم القشيري ،
وسمع الحديث من أبي سعد عبد الرحمن بن حمدان النصرويي ، وأبا بكر أحمد بن
محمد بن الحارث التميمي ، وأبا عبد الله محمد بن إبراهيم المكي ، وأبا حسان محمد بن
أحمد بن جعفر المزكي ، ومن دونهم . سمع منه والدي الكثير ، وروى لي عنه أبو طاهر
السنجي بمرو ، وعمر بن أبي الحسن البسطامي بسمرقند ، وأبو بكر بن بشار الخرجردي
بنيسابور ، وأبو القاسم الثابتي بهراة ، وعبد الرحيم بن الاخوة البغدادي بأصبهان ، وجماعة
كثيرة من هذه الطبقة ، وكان رقيق الحال ، عاش عيش الصالحين على سيرة الصالحين من
السلف ، وتوفي يوم الأحد التاسع والعشرين من ذي الحجة ، سنه ست وخمسمائة ، وحمل
إلى الجامع المنيعي ، وصلى عليه أبو نصر بن القشيري ، ودفن في مقبرة الرمجار .