والقاضي أبو بكر أحمد بن كامل بن خلف بن شجرة بن منصور بن كعب بن يزيد
القاضي الشجري ، نسب إلى جده الأعلى ، من أهل بغداد ، كان من العلماء بالأحكام وعلوم
القرآن ، والنحو والشعر ، وأيام الناس وتواريخ أصحاب الحديث ، وله مصنفات في أكثر
ذلك ، وكان أحد أصحاب محمد بن جرير الطبري ، وتقلد قضاء الكوفة من قبل أبي عمر
محمد بن يوسف ، حدث عن محمد بن سعد العوفي ، ومحمد بن الجهم السمري ،
وأحمد بن عبيد الله النرسي ، ومحمد بن مسلمة الواسطي ، وعبد الله بن روح المدائني ،
وأبي قلابة الرقاشي وغيرهم ، روى عنه أبو الحسن الدارقطني وأبو عبيد الله المرزباني وغيرهما
من قدماء الشيوخ ، وكان أبو الحسن بن رزقويه إذا روى عنه قال : حدثنا من لم لم تر عيناي
مثله ، وكان أبو الحسن الدارقطني يقول : أحمد بن كامل بن خلف كان متساهلا ، ربما حدث
من حفظه بما ليس عنده في كتابه ، وأهلكه العجب ، فإنه كان يختار ولا يضع لأحد من
العلماء أصلا ، فقال له أبو سعد الإسماعيلي ، كان جريري المذهب ! قال أبو الحسن : بل
خالفه واختار لنفسه ، وأملى كتابا في السير ، وتكلم على الاخبار . وقال غيره . مات في
المحرم من سنة خمسين وثلاثمائة ( 1 ) .
هامش
( 1 ) وقيل : خمس وخمسين وثلاثمائة ، كما في " طبقات القراء " لابن الجزري 1 : 98 . هذا وقد قال ابن الأثير متمما :
" قلت : فاته النسبة إلى شجرة بن معاوية بن ربيعة بن وهب بن ربيعة بن معاوية الأكرمين ، بطن منهم ، ويقال لهم
" الشجرات " له عدد كثير بحضرموت ، وبالكوفة منه قليل ; وممن ينسب هذه النسبة عياض بن أبي لينة - أي بكسر
اللام - وهو أبن أبي كرب الأسود بن شجرة الكندي الشجري ، وفد أبوه أبو لينة على النبي صلى الله عليه وسلم ، وولي عياض
لعلي بن أبي طالب عليه السلام " .