بنيسابور ، وسمعت خبر وفاته بسمرقند في سنة ثمان وعشرين وأربعمائة .
وأبو علي الحسن بن الصوفي السيرجاني ، سكن بغداد ، ورحل إلى الشام والحجاز ،
وكان حريصا على طلب العلم والحديث ، زاهدا ، متقللا ، غير أنه ما كان ثقة في النقل
صدوقا في القول ، أجمع أهل بغداد وحفاظها على ذلك ، وكان أبو بكر محمد بن أحمد بن
عبد الباقي بن الخاضبة الحافظ يقول : أعرف من قطع بادية تبوك بقليل من الزاد ، ولا يسمع
منه شئ ، وليس بشئ في الحديث ، وأشار إلى أنه أبو علي السيرجاني ، أكثر عن الحفاظ
مثل أبي بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب ، وخطه على كتبه .
وابنته سعدى بنت السيرجاني . سمعت منها ببغداد ، صالحة فقيرة ، روت عن أبي نصر
محمد بن محمد بن علي الزينبي ، قرأت عليها كتاب " البعث " لأبي بكر عبد الله بن أبي داود
السجستاني ، وتوفي أبو علي سنة نيف وثمانين وأربعمائة ، وسعدى تركتها في الاحياء سنة
سبع وثلاثين وخمسمائة .
ومنهم أبو بكر أحمد بن محمد بن إسماعيل بن علي بن عمران السيرجاني الكرماني
الحنبلي ، ذكره المستغفري في " التاريخ " وقال : قدم علينا في ربيع الآخر سنة أربع
وأربعمائة ، فكتب عنا وكتبنا عنه ، ثم لقيته ببخارى في أواخر سنة تسع وأول سنة عشر
وأربعمائة .
السيرواني : بكسر السين وبعدها ياء ساكنة منقوطة باثنتين من تحتها وبعدها الراء ثم
الواو والألف ، وفي آخرها النون .
هذه النسبة إلى سيروان ، والمشهور بهذه النسبة :
أبو علي أحمد بن إبراهيم بن معاذ بن شدخ السيرواني الملقب بالغريب ، سكن
نسف ، ومات بها سنة سبع وعشرين وثلاثمائة . يروي عن إسحاق بن إبراهيم الدبري ،
وعلي بن المبارك الصغاني ، وبشر بن موسى الأسدي ، ومحمد بن عبد الرحمن النسائي ،
وعلي بن عبد العزيز ، وعبيد بن محمد الكشوري ، وبكر بن سهل الدمياطي ، قاله ابن
ماكولا ، ثم قال : وشيخ لقيته طيب الفكاهة ، حدث عن جماعة كثيرة يقال له : محمد بن
السيرواني .
السيريني : بكسر السين المهملة ، وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين ، بعدها راء
وياء أخرى .