بخراسان ، وما وراء النهر ، منهم : أبو محمد حمزة بن إبراهيم الخذاباذي ، وتوفي في حدود
سنة عشر وخمسمائة .
السوسنجردي : بالواو بين السينين المهملتين ، وسكون النون ، وكسر الجيم ، وسكون
الراء ، وفي آخرها الدال المهملة .
هذه النسبة إلى قرية بنواحي بغداد يقال لها : سوسنجرد ، والمنتسب إليها :
أبو الحسن أحمد بن عبد الله بن الخضر بن مسرور المعدل ، المعروف بابن
السوسنجردي ، كان ثقة مأمونا دينا ورعا مستورا ، حسن الاعتقاد ، شديدا في السنة ، وحكي
عنه أنه اجتاز يوما في سوق الكرخ ، فسمع سب بعض الصحابة ، فجعل على نفسه أن لا
يمشي قط في الكرخ ، وكان يسكن باب الشام ، فلم يعبر قنطرة الصواة حتى مات . سمع أبا
جعفر محمد بن عمرو بن البختري الرزاز ، وأبا عمرو عثمان بن أحمد بن السماك ، وأبا بكر
أحمد بن سلمان النجاد ، وعلي بن محمد بن الزبير الكوفي ، ومحمد بن جعفر الآدمي
القارئ ، وإسماعيل بن علي الحطئ ، وأبا بكر محمد بن عبد الله الشافعي ، كتب الناس
عنه بانتخاب محمد بن أبي الفوارس الحافظ . وروى عنه أبو القاسم عبد العزيز بن علي
الأزجي ، وأبو الحسين محمد بن علي بن المهتدي بالله ، وكانت ولادته في جمادى الآخرة من
سنة خمس وعشرين وثلاثمائة ، ووفاته في رجب سنة اثنتين وأربعمائة .
وحكى عبد القادر بن محمد بن يوسف يقول : رأيت أبا الحسن بن الحمامي المقرئ
في المنام ، فقلت له : ما فعل الله بك ؟ فقال : أنا في الجنة ، قلت : وأبي ؟ قال : وأبوك
معنا ، قلت : وجدنا يعني أبا الحسن السوسنجردي ، فقال : في الحظيرة ، قلت : حظيرة
القدس ؟ قال : نعم ، أو كما قال .
السوسي : بالواو بين السينين المهملتين ، الأولى مضمومة ، والأخرى مكسورة .
هذه النسبة إلى السوس والسوسة .
أما السوس ، فهي بلدة من كور الأهواز من بلاد خوزستان ، بها قبر دانيال النبي عليه
السلام ، خرج منها جماعة من الأئمة والمحدثين ، فمن المشهورين :
أبو شعيب صالح بن زياد السوسي ، سكن الجزيرة ، وكان من القراء . يروي عن
عبيد الله بن موسى . روى عنه أبو عروبة الحراني ، مات بالرقة في المحرم من سنة إحدى
وتسعين ومائتين .