جرت به عادة الأتراك ، فإنهم يسمون أولادهم بأسماء المواضع ، وهذه المدينة سميت باسم
بانيها ، وهو سنجار بن مالك بن ذعر ، وهو أخو آمد الذي بنى آمد .
خرج من هذه البلدة جماعة من المحدثين قديما وحديثا ، منهم :
مروان بن محمد السنجاري . يروي عن مسلم بن خالد الزنجي . قال أبو حاتم بن
حبان : مروان السنجاري مستقيم الحديث ، روى عنه أهل الجزيرة ، منهم محمد بن عيسى
النصيبي الداري .
وأبو سعد إبراهيم بن عبد الرحمن بن عبد الله السنجاري المؤذن ، سكن ميافارقين .
يروي عن جده محمد بن جبير أبي بكر السنجاري . روى لنا عنه أبو العز محمد بن علي بن
محمد البستي بمرست ، وكانت وفاته في حدود سنة خمسمائة ، وكان يؤذن بجامع ميافارقين .
وأبو سعيد عمرو بن هاشم السنجاري الجزري ورد خراسان وخرج إلى ما وراء النهر ،
وحدث بها عن عمرو بن هاشم السروي ، وعبد الله بن صالح ، وعمار بن مطر الرهاوي ،
ومحمد بن إسحاق بن زياد السهمي . روى عنه جماعة من أهل بخارى ، مثل سهل بن
شاذويه ، ومكي بن خلف بن عفان ، وإسحاق بن أحمد بن خلف البخاريين ، وأبي مسلم
مؤمن بن عبد الله النسفي وغيرهم .
ونصر بن علي بن عبد الملك السنجاري . يروي عن معمر بن محمد بن عبيد الله بن
أبي رافع . روى عنه أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني ، وذكر أنه سمع منه
بمدينة سنجار في سنة ثمان وسبعين ومائتين .
وعبيدة بن حسان بن عبد الرحمن العنبري السنجاري . قال أبو حاتم بن حبان : هو من
أهل سنجار مدينة بالجزيرة . يروي عن الزهري ، ويحيى بن سعيد الأنصاري ، وقتادة . روى
عنه خالد بن حيان الرقي ، وابن أخيه عمرو بن عبد الجبار بن حيان ، كان ممن يروي
الموضوعات عن الثقات ، كتبنا من حديثه نسخة عن هؤلاء شبيها بمائة حديث ، كلها
موضوعة ، فلست أدري أهو كان المتعمد لها ، أو أدخلت عليه فحدث بها ، وأما ما كان من
هذين ، فقد بطل الاحتجاج به في الحالين ، ونسأل الله كمال إسبال ترك الهتك .
السنجاني : بفتح السين المهملة ، وسكون النون ، وفتح الجيم والألف بعدها ، وفي
آخرها النون .
هذه النسبة إلى باب سنجان ، وهي قرية على باب مدينة مرو ، يقال لها : درسنكان ،