وقال أبو القاسم الأزهري : هو صدوق ، وكان سماعه في كتب أخيه ، لكن بعض أصحاب
الحديث قرأ عليه شيئا منها لم يكن فيه سماعه ، وألحق فيه السماع ، وجاء آخرون فحكوا
الالحاق ، وأنكروه . وأما الشيخ فكان في نفسه ثقة . وقال عبد العزيز الأزجي : الحربي :
كان صحيح السماع ، ولم أضر قرأ الطلبة عليه شيئا لم يكن فيه سماعه ، ولا ذنب له في
ذلك ، وكف بصره في أخر عمره . وقال العتيقي : كان ثقة مأمونا ، وكانت ولادته مستهل
المحرم من سنة ست وتسعين ومائتين ، ومات في شوال سنة ست وثمانين وثلاثمائة ببغداد .
وأبو غسان أحمد بن سهل بن الوليد السكري الأهوازي من أهل الأهواز . يروي عن
خالد بن يوسف بن خالد السمتي . روى عنه أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني
الحافظ .
السكري : بكسر السين المهملة ، وسكون الكاف ، وفي آخرها الراء .
هذه النسبة إلى سكر ، وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه ، وهو :
أبو الحسن علي بن الحسن بن طاوس بن سكر بن عبد الله الواعظ الدير عاقولي
السكري ، من أهل العراق ، بغدادي ، إلا أنه خرج إلى الشام ، وسكن دمشق ، وانتشرت
منه الرواية بها ، وكان شيخا صالحا صدوقا . سمع ببغداد أبا القاسم عبد الملك بن محمد بن
بشران الواعظ ، وأبا القاسم علي بن المحسن التنوخي ( 1 ) ، وأبا محمد الحسن بن علي
الجوهري وغيرهم . روى لنا عنه أبو الفتح نصر الله بن محمد بن عبد القوي المصيصي فقيه
أهل الشام بدمشق ، وتوفي بصور في شعبان سنة أربع وثمانين وأربعمائة .
السكسكي : بالكاف الساكنة بين السينين المفتوحتين المهملتين ، وفي أخرها كاف
أخرى .
هذه النسبة إلى السكاسك ، وهو بطن من الأزد ، ووادي السكاسك موضع بالأردن ،
نزلته السكاسك حين قدموا الشام زمن عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، كان منها جماعة من
المحدثين ، منهم :
أبو قرة موسى بن طارق السكسكي من أهل اليمن ، كان ينزل زبيد . يروي عن ابن
جريج ، ومالك ، وزمعة بن صالح . روى عنه أحمد بن حنبل ، وإسحاق بن إبراهيم ، وأهل
اليمن ، وكان ممن جمع وصنف ، وتفقه وذاكر ، واشتهرت السنن التي جمعها .
هامش
( 1 ) صاحب كتاب " الفرج بعد الشدة " .