وأبو بكر أحمد بن الحسين السروي المقرئ ، وذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ في
" التاريخ " فقال : أبو بكر السروي من الغرباء الذين وردوا أيام أبي العباس الأصم ، وأقام أبو
بكر السروي عندنا سنين يقرئ ، وكان من الصالحين . سمع بالري أبا محمد بن أبي حاتم ،
وأحمد بن خالد الحروري ، وبالعراق أبا عبد الله بن المحاملي ، وأبا العباس الحافظ
وطبقتهم .
وأبو محمد الحسن بن حمويه بن إيران السروي ، كان أصله سرويا انتقل إلى جرجان
وحدث بها ، ومات بها .
وأبو الحسن عبد الجبار بن محمد بن علي السروي الخيزراني ، كان إماما في الفقه
والأدب والشروط ، تفقه بسارية على أبي محمد بن أبي يحيى ، وكان فصيحا مناظرا ، لقيت
بها جماعة من أولاده ، وذكر ابنه أبو يحيى أنه مات في صفر سنة ثمان وخمسين وأربعمائة ،
عاش ثلاثا وسبعين سنة .
وأبو الحسن علي بن إسماعيل بن علي بن إبراهيم بن أحمد الفقاعي السروي من أهل
سارية ، كان شيخا صالحا ، حسن السيرة ، يرجع إلى فضل وتمييز ، جاور بمكة مدة ،
وانصرف إلى بلده ، سمع بآمل أبا المحاسن عبد الواحد بن إسماعيل بن أحمد الروياني ،
وبسارية أبا سعد محمد بن عبد الجبار بن محمد الخيزراني ، وبمكة أبا الوفاء محمد بن
عبد الله المقدسي ، وأبا سعيد أحمد بن أبي الحسن الطوسي وغيرهم ، كتبت عنه شيئا يسيرا
بسارية ، وقال لي : ولدت بسارية في سنة خمس وسبعين وأربعمائة ، وتركته حيا في آخر سنة
سبع وثلاثين وخمسمائة .
السروي : بفتح السين المهملة ، وسكون الراء ، وقد قيل : إن هذه النسبة إلى سارية
مازندران ، والصحيح النسبة إليها بتحريك الراء ، وهذه النسبة بتسكينها إلى سرو ، وهي مدينة
ببلاد أردبيل ، خرج منها جماعة من المحدثين ، منهم :
نصر السروي الأردبيلي .
وأبو عبد الله نافع بن علي بن يحيى السروي الفقيه الأذربيجاني ، هكذا ذكره أبو بكر
الخطيب في " تاريخه " وقال أبو الفضل المقدسي نافع بن علي بن بحر بن عمرو بن حازم أبو
عبد الله السروي الفقيه من أذربيجان ، حدث عن أبي عياش الأردبيلي ، وعلي بن محمد بن
مهرويه القزويني ، وأبي الحسن علي بن إبراهيم بن سلمة القطان وغيرهم . روى عنه أبو
الحسن أحمد بن محمد بن أحمد العتيقي والطبقة ، وتوفي قبل الأربعمائة .