سرخس . يروي عن أبي الحسن الليث بن الحسن الليثي وغيره ، لي عنه إجازة حصلها
والدي ، وتوفي بعد سنة عشر وخمسمائة .
والحاكم أبو الحارث محمد بن . . السختويي ، سمعنا بقراءته الحديث من أصحاب
والدي ، سمع الكثير ، ومات في حدود سنة عشرين وخمسمائة .
السختياني : بفتح السين المهملة ، وسكون الخاء المعجمة بواحدة ، وكسر التاء
المنقوطة باثنتين من فوقها ; وفتح الياء المنقوطة باثنتين من تحتها ، وفي آخرها النون .
هذه النسبة إلى عمل السختيان وبيعها ، وهي الجلود الضأنية ليست بأدم ، والمشهور
بهذه النسبة :
أبو بكر أيوب بن أبي تميمة السختياني ، واسم أبي تميمة كيسان مولى العنزة من أهل
البصرة ، وكان ينزل في بني حريش بها ، وكان ممن اشتهر بالفضل والعلم والفقه والنسك
والحفظ والاتقان والصلابة في السنة ، والقمع لأهل البدع . روى عن ابن سيرين ، وأبي
قلابة . وقد قيل : إنه سمع من أنس بن مالك رضي الله عنه . قال أبو حاتم بن حبان : ولا
يصح ذلك عندي ، كان مولده قبل الجارف سنة ثمان وستين ، ومات سنة إحدى وثلاثين
ومائة ، يوم الجمعة في شهر رمضان سنة الطاعون وهو ابن ثلاث وستين سنة .
كان الحسن يقول : أيوب سيد شباب أهل البصرة ، ولعمري كان من سادتها فقها
وعلما وفضلا وورعا .
أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي ببغداد ، أنا أبو الحسن أحمد بن أبي الجنيد الخطيب
بدمشق ، أنا جدي أبو بكر السلمي ، أنا أبو محمد بن زبر الربعي ، ثنا محمد بن يونس
الكديمي ، ثنا الأصمعي ، قال : أتى أعرابي باب معن بن زائدة باليمن وفي يده عرصة ،
والعرصة : جلد كالنطع الصغير يعمل للصبيان ، وهي تجارة أيوب السختياني ، وفيها
صبي ، فاستأذن على معن ، فجعل حجابه يبعثون به إلى أن بلغ معنا مكانه ، فأذن له ، فلما
دخل عليه دهده الصبي بين يديه ثم أنشأ يقول : سميت معنا بمعن ثم قلت له * هذا سمي فتى في الناس محمود
أنت للجواد ومنك الجود أوله * فإن هلكت فما جود بموجود
أمست يمينك من جود مصورة * لا بل يمينك منها صورة الجود
فقال معن : يا غلام أعطه ثلاثمائة دينار لهذه الثلاثة الأبيات ، ولو كنت زدتنا لزدناك ،