تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنساب — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
سرخس . يروي عن أبي الحسن الليث بن الحسن الليثي وغيره ، لي عنه إجازة حصلها والدي ، وتوفي بعد سنة عشر وخمسمائة . والحاكم أبو الحارث محمد بن . . السختويي ، سمعنا بقراءته الحديث من أصحاب والدي ، سمع الكثير ، ومات في حدود سنة عشرين وخمسمائة .
السختياني : بفتح السين المهملة ، وسكون الخاء المعجمة بواحدة ، وكسر التاء المنقوطة باثنتين من فوقها ; وفتح الياء المنقوطة باثنتين من تحتها ، وفي آخرها النون . هذه النسبة إلى عمل السختيان وبيعها ، وهي الجلود الضأنية ليست بأدم ، والمشهور بهذه النسبة : أبو بكر أيوب بن أبي تميمة السختياني ، واسم أبي تميمة كيسان مولى العنزة من أهل البصرة ، وكان ينزل في بني حريش بها ، وكان ممن اشتهر بالفضل والعلم والفقه والنسك والحفظ والاتقان والصلابة في السنة ، والقمع لأهل البدع . روى عن ابن سيرين ، وأبي قلابة . وقد قيل : إنه سمع من أنس بن مالك رضي الله عنه . قال أبو حاتم بن حبان : ولا يصح ذلك عندي ، كان مولده قبل الجارف سنة ثمان وستين ، ومات سنة إحدى وثلاثين ومائة ، يوم الجمعة في شهر رمضان سنة الطاعون وهو ابن ثلاث وستين سنة . كان الحسن يقول : أيوب سيد شباب أهل البصرة ، ولعمري كان من سادتها فقها وعلما وفضلا وورعا . أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي ببغداد ، أنا أبو الحسن أحمد بن أبي الجنيد الخطيب بدمشق ، أنا جدي أبو بكر السلمي ، أنا أبو محمد بن زبر الربعي ، ثنا محمد بن يونس الكديمي ، ثنا الأصمعي ، قال : أتى أعرابي باب معن بن زائدة باليمن وفي يده عرصة ، والعرصة : جلد كالنطع الصغير يعمل للصبيان ، وهي تجارة أيوب السختياني ، وفيها صبي ، فاستأذن على معن ، فجعل حجابه يبعثون به إلى أن بلغ معنا مكانه ، فأذن له ، فلما دخل عليه دهده الصبي بين يديه ثم أنشأ يقول : سميت معنا بمعن ثم قلت له * هذا سمي فتى في الناس محمود أنت للجواد ومنك الجود أوله * فإن هلكت فما جود بموجود أمست يمينك من جود مصورة * لا بل يمينك منها صورة الجود فقال معن : يا غلام أعطه ثلاثمائة دينار لهذه الثلاثة الأبيات ، ولو كنت زدتنا لزدناك ،