أكثرها أصحاب الحديث ، وهي قرية قديمة كثيرة الماء ، بت بها ليلة في توجهي إلى الزيارة
ببيكند ، والمشهور من أهلها أبو محمد حكيم بن محمد بن علي بن الحسين بن أحمد بن
حكيم الذيموني ، قرأت هذا النسب بخطه على وجه السادس من كتاب الصلاة ، نقلتها من
تعليقه ، فقيه أصحاب الشافعي رحمهم الله ، تفقه بمرو على الامام أبي عبد الله الخضري ( 1 )
وعلق عليه الفقه في سنة خمس وسبعين وثلاثمائة ، ودرس الكلام على الأستاذ أبي إسحاق
إبراهيم بن محمد الأسفرائيني ، توفي ببخارى في شهر ربيع الأول سنة ست عشرة ( 2 )
وأربعمائة ودفن برأس سكة الصفة مقابلة الخانقاه ومشهده معروف يزار ويتبرك زرته غير مرة ،
ذكر أبو كامل البصيري في كتاب المضافات : وحكيم اسم شيخنا أبي محمد حكيم بن محمد
الذيموني ، إمام أهل الحديث ، بصير بعلم كلام الأشعري ، يدرس به ، المقدم في شأنه
فحدثنا عن أبي عمرو بن صابر من لفظه فغلط في اسم من أسماء الرجال ، فرددت عليه فقربني
وأكرمني وأجلسني قدامه ; وكنا يوما في جنازة الحافظ أبي بكر الجرجرائي رحمه الله وحضر
هناك الأئمة من الفريقين وأهل بخارى بدرب ميدان ، وحضر هناك القاضي أبو علي النسفي
فقدم القاضي أبو علي في الإمامة حكيم بن محمد الذيموني فصلينا على الجنازة بإمامته رحمهم
الله . وأبو القاسم عبد العزيز بن أبي نصر أحمد بن محمد بن عبد الله بن محمد بن زيد بن
عبد الله بن مرثد بن مقاتل بن حيان ( 3 ) الذيموني البخاري مولى حيان النبطي من أهل بخارى ،
فقيه فاضل ، سمع أبا عمرو محمد بن محمد بن صابر وأبا سعيد الخليل بن أحمد وأبا حامد
أحمد بن عبد الله الصائغ وجماعة ، سمع منه أبو محمد عبد العزيز بن محمد النخشبي وذكره
في معجم شيوخه وقال : شيخ شافعي المذهب لا بأس به ، لا يعرف الحديث ، وسماعه
صحيح ، بكر به فسمعه من أبي عمرو بن صابر وهؤلاء الشيوخ .
هامش
( 1 ) هكذا في اللباب وطبقات الشافعية 3 / 164 ، وتحرفت الكلمة هنا في النسخ .
( 2 ) مثله في اللباب ، ووقع في س وم " سنة عشر " وكذا في الطبقات .
( 3 ) زيد في اللباب ومعجم البلدان " النبطي " وسيأتي في رسم ( النبطي ) ذكر مقاتل بن حيان النبطي وهو مشهور ، فهذا
من ذريته .