النبي صلى الله عليه وسلم ، وقيل له ذو الشمالين لأنه كان يعمل بيديه ، روى قصته أبو هريرة رضي الله عنه ،
وروى عنه مطير أيضا .
ذو القرنين : هذه اللفظة لقب الإسكندر الرومي ( 1 ) ، وسمي ذا القرنين لان صفحتي
رأسه كانتا من نحاس ، وقيل كان له قرنان صغيران تواريهما العمامة ، وقيل سمي بذلك لأنه
بلغ من المشرق إلى المغرب ، وقيل غير ذلك ، ويقال إن اسمه الصعب بن جابر بن القلمس
عمر ألفا وستمائة سنة ، وقيل بل اسمه مرزبان بن مردويه اليوناني من ولد يون بن يافث بن
نوح .
ذو القلمين : هذا لقب لعلي بن أبي سعيد الكاتب أحد الكتاب ، لقب بذلك لحسن
قلمه في الكتابة .
ذو اللسانين : هذه اللفظة لقب موءلة بن كثيف وقيل ابن مولى الضحاك بن سفيان والد
عبد العزيز ، وسمي ذا اللسانين لفصاحته ، يقال إنه عاش في الاسلام مائة سنة ، وبايع رسول
الله صلى الله عليه وسلم وصحبه ، روى عنه ابنه العزيز .
ذو النورين : بضم الذال المعجمة والنون بينهما الواو ثم واو أخرى والراء والياء الساكنة
آخر الحروف وفي آخرها نون أخرى ، هذا لقب أمير المؤمنين أبي عمرو عثمان بن عفان بن
أبي العاص بن أمية القرشي ، ويقال أبو عبد الله ، ويقال أبو ليلى ، من المهاجرين الأولين
وكانت له هجرتان ، وكان ختن رسول الله صلى الله عليه وسلم على ابنتيه رقية وأم كلثوم ، وشهد له رسول
الله صلى الله عليه وسلم بالجنة ، وسمي ذا النورين لأنه لم يجتمع ابنتا نبي عند أحد غيره ( 2 ) ، وقيل غير ذلك ،
روى عنه ابن عباس وابن عمرو وزيد بن ثابت وأبو أمامة بن سهل بن حنيف وطبقتهم .
ذو اليدين : هذا لقب الخرباق وله صحبة ، روى حديثه محمد بن سيرين ويقال إن ذا
اليدين وذا الشمالين واحد ، وسمي ذا اليدين لأنه كان يعمل بيديه جميعا ( 3 ) .
هامش
( 1 ) أما ذو القرنين المذكور في القرآن فهو غير الإسكندر حتما ولم يرد في شأنه ما يثبت زيادة على ما في القرآن .
( 2 ) في العبارة شئ ولو قال : لان النبي صلى الله عليه وسلم أنكحه ابنتيه إحداهما بعد الأخرى .
( 3 ) في اللباب " قلت قد ذكر أن ذا اليدين هو ذو الشمالين وخالفه غيره من العلماء ، وجعلوهما اثنين ، وقالوا : ذو
الشمالين اسمه عمير بن عبد عمرو بن نضلة ، وهو خزاعي شهد بدرا وقتل بها . وذو اليدين اسمه الخرباق وهو الذي
روى أبو هريرة سهو رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصلاة وقول ذي اليدين له : أقصرت الصلاة أم نسيت ؟ وأبو هريرة أسلم بعد
خيبر ( يعني فلم يدرك ذا الشمالين المقتول يوم بدر ) . وقد روى معدي بن سليمان الصغدي عن شعيث ( في
النسخة : شعيب ) بن مطير عن أبيه عن ذي اليدين حديث السهو في الصلاة ، فدل هذا أنه عاش بعد النبي صلى الله عليه وسلم ،
فبان بهذا أنه غير ذي الشمالين لتقدم قتل ذلك عن هذا التاريخ - على أن الزهري قد قال إن ذا الشمالين هو الذي قال
للنبي صلى الله عليه وسلم في سهوه في الصلاة ، وإن ذلك كان قبل بدر . وأكثر الناس على خلافه والله أعلم " .