و اما استصحابها بمعنى استصحاب بعض أحكام شريعة من اتّصف بها ، فلا إشكال فيها كما مر [ 1 ] .
ثم لا يخفى أن الاستصحاب لا يكاد يلزم به الخصم ، إلا إذا اعترف بأنه على يقين فشك ، فيما صح « 1 » هناك التعبّد و التنزيل و دل عليه الدليل ، كما لا يصح « 2 » أن يقنع به إلا مع اليقين و الشك و الدليل على التنزيل .
و منه انقدح أنه لا موقع لتشبّث الكتابي باستصحاب نبوّة موسى أصلا ، لا إلزاما للمسلم ، لعدم الشك في بقائها قائمة بنفسه المقدسة ، و اليقين بنسخ شريعته ، و إلا لم يكن
شرح
[ 1 ] - تذكر : استصحاب نبوت به معناى استصحاب بعضى از احكام آن شريعت سابقه ، با تماميت اركان استصحاب ، اشكالى ندارد كه در اين زمينه در تنبيه ششم مفصلا بحث كرديم و مىتوان براى توضيح مطلب به جلد پنجم ايضاح الكفاية - صفحه 418 - مراجعه نمود .
هامش
- الدليل مما يتوقف على بقاء النبوة السابقة و هذا هو الدور و هو لدى الحقيقة وجه الآخر لعدم جريان الاستصحاب فى نفس النبوة قد ذكره على تقدير كون النبوة من المناصب المجعولة فى قبال ما ذكره من الوجه الاول و هو اما عدم الشك فى بقائها او عدم كونها مجعولة و لا اثر شرعى مهم يترتب عليها على تقدير كونها ناشئة من كمال النفس بمثابة يوحى اليها « اقول » . . . . ر . ك : عناية الاصول 5 / 206 .
( 1 ) - قد نبّه بذلك على اعتبار امرين آخرين فى الاستصحاب غير اليقين و الشك . « احدهما » ؛ صحة التعبد بالمستصحب و تنزيله . « ثانيهما » : قيام الدليل على الاستصحاب علاوة على صحة التعبد بالمستصحب و تنزيله ( و لا يخفى ) ان اعتبار هذين الامرين هو تمهيد لما سيأتى من المنع الاكيد عن استصحاب الكتابى نبوة موسى او عيسى « عليهما السّلام » فتأمل يسيرا .
( 2 ) - يعنى : انه لا يصح للكتابى ان يقنع باستصحاب نبوة موسى « عليه السّلام » او عيسى « عليه السّلام » إلا مع اليقين و الشك و مع الدليل على التنزيل ( هذا ) و الاصح كان ان يقول إلا مع اليقين و الشك و قد صح هناك التعبد و التنزيل و دل عليه الدليل ليطابق ذلك قوله المتقدم فيما صح هناك التعبد و التنزيل و دل عليه الدليل . . . الخ ] . ر . ك : عناية الاصول 5 / 208 - 207 .