لم يكن الحديث كما بلغه » « 1 » .
ومنها : ما روي عن الكليني بطرقه إلى الأئمّة عليهم السلام أنّ « من بلغه شيء من الخير فعمل به كان له من الثواب ما بلغه ، وإن لم يكن الأمر كما نقل إليه » « 2 » .
إلى غير ذلك من الأحاديث الواردة بهذا المضمون « 3 » .
ولا ينبغي الإشكال في سند هذه الأحاديث ، فإنّ بعضها من الصحاح وبعضها من الحسان .
إنّما الإشكال والكلام في مدلولها .
ما أفاده صاحب الكفاية في مفاد أخبار « من بلغ »
فذهب المحقّق الخراساني رحمه الله إلى أنّه لا يبعد دلالة بعضها على استحباب ما بلغ عليه الثواب بعنوانه الأوّلي ، فإنّ صحيحة هشام بن سالم المحكيّة عن المحاسن عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « من بلغه عن النبيّ صلى الله عليه وآله شيء من الثواب ، فعمله ، كان أجر ذلك له ، وإن كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله لم يقله » ظاهرة في أنّ الأجر كان مترتّباً على نفس العمل الذي بلغه عنه صلى الله عليه وآله أنّه ذو ثواب ، وكون العمل متفرّعاً على البلوغ وكونها « 4 » الداعي إلى العمل غير موجب لأن يكون الثواب إنّما يكون مترتّباً عليه فيما إذا اتي برجاء أنّه مأمور به وبعنوان الاحتياط ، بداهة أنّ الداعي إلى العمل لا يوجب له وجهاً وعنواناً يؤتى به بذاك الوجه والعنوان ، وإتيان العمل بداعي طلب قول النبيّ صلى الله عليه وآله ، كما قيّد به في بعض
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 82 ، كتاب الطهارة ، الباب 18 من أبواب مقدّمة العبادات ، الحديث 7 .
( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 82 ، كتاب الطهارة ، الباب 18 من أبواب مقدّمة العبادات ، الحديث 8 .
( 3 ) راجع وسائل الشيعة 1 : 80 - 82 ، كتاب الطهارة ، الباب 18 من أبواب مقدّمة العبادات .
( 4 ) « كونه » صحّ ظاهراً . م ح - ى .