التسهيل على ترك المحرّمات المعلومة ، فلابدّ من حمله على الاستحباب ، لعدم وجوب تحصيل التسهيل عليه ، ضرورة أنّه لا يمكن الالتزام بتوجّه حكمين إلزاميّين على المكلّف : أحدهما يقتضي ترك الحرام الواقعي ، والآخر يقتضي سهولة تركه .
ج - ما ورد في ذيل الحديث من قوله عليه السلام : « إذا كان ذلك فأرجه حتّى تلقى إمامك ، فإنّ الوقوف عند الشبهات خير من الاقتحام في الهلكات » .
ومورد هذه الفقرة من الحديث صورة تمكّن المكلّف من التشرّف بحضور الإمام المعصوم عليه السلام وحصول العلم بحكم الواقعة ، مع أنّ النزاع إنّما هو في الشبهات الحكميّة التحريميّة التي لا يتمكن المكلّف من تحصيل العلم في موردها .
على أنّ هذه المقبولة مبتلاة بالمعارض ، حيث إنّها تدلّ في مورد تساوي الخبرين من جميع الجهات على لزوم الإرجاء والتأخير إلى لقاء الإمام عليه السلام وبعض الروايات تدلّ على أنّ علاجهما هو التخيير .
هذا تمام الكلام في أحاديث الاحتياط ، وقد عرفت المناقشة في جميعها .
أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 463
مساهمون: محمد حسين يوسفى گنابادى
ص٤٦٣