وإن قلنا بعدم شمولها له لم يحرّم عليه شيء من ذلك فيما إذا لم يصادف قطعه الواقع ، فنتيجة البحث - على كلّ حال - تستخدم في طريق الوصول إلى الحكم الشرعي « 1 » .
هذا ملخّص ما أفاده رحمه الله في المقام .
البحث حول ما ذكره المحقّق النائيني رحمه الله في المسألة
واعترض « 2 » عليه بأنّ البحث عن شمول وعدم شمول العمومات أو الإطلاقات ليس من مسائل الأصول ، بل من شؤون علم الفقه ، والبحث الأصولي المناسب للعموم والإطلاق إنّما هو حجّيّة أصالة العموم عند الشكّ في التخصيص ، وحجّيّة أصالة الإطلاق عند الشكّ في التقييد ، كما تقدّم في بابيهما « 3 » .
لكن يمكن أن يجاب من قبل المحقّق النائيني رحمه الله أوّلًا : بالنقض بمثل البحث عن الخطابات الشفاهيّة ، وأنّها هل تختصّ بمن حضر مجلس التخاطب ، أو تعمّ غيره من الغائبين بل المعدومين ؟ فإنّ هذا البحث نظير ما نحن فيه ، مع أنّهم لا يرتابون في كونه مسألة اصوليّة .
وثانياً : بالحلّ ، وهو أنّ المسألة لا تكون فقهيّة إلّاإذا كان لها موضوع معيّن ، كحرمة الخمر ، وحلّيّة المعاطاة ، وجزئيّة السورة للصلاة .
هامش
( 1 ) فوائد الأصول 3 : 37 و 50 .
( 2 ) راجع أنوار الهداية 1 : 47 ، وتهذيب الأصول 2 : 299 .
( 3 ) فحرمة ما قطع المكلّف بخمريّته ولم يكن خمراً في الواقع تتوقّف على أمرين : أ - أن يكون المراد ب « الخمر » المحرّمة في الأدلّة مطلق مقطوع الخمريّة ، ب - أن يكون المطلق حجّة ، وما يرتبط بالأصول هو الأمر الثاني ، بخلاف الأوّل ، فإنّه مسألة فقهيّة . م ح - ى .