طيب النفس بلحاظ اشتماله على « ما اكرهوا عليه » ومسألة الاضطرار إلى شيء محرّم بلحاظ اشتماله على « ما اضطرّوا إليه » وغيرها من الموضوعات المذكورة في الحديث .
وقبل بيان مقاصد الحديث لابدّ من تقديم أمور :
بيان معنى الرفع ، والفرق بينه وبين الدفع
الأوّل : أنّ للرفع والدفع - بحسب المتفاهم العرفي الذي يوافقه اللغة أيضاً ظاهراً - مفهومين متغايرين غيرقابلين للاجتماع .
فإنّ الرفع عبارة عن إزالة الشيء بعد وجوده وتحقّقه .
ففي متعلّقه خصوصيّتان :
أ - أنّه أمر موجود ، ب - أنّ هاهنا ما يقتضي بقائه ، بحيث يؤثّر في استمراره لو لم يعرضه الرافع .
وأمّا الدفع : فهو عبارة عن المنع من حدوث الشيء عند وجود ما يقتضيه .
ففي متعلّقه أيضاً خصوصيّتان :
أ - أنّه لم يوجد بعد ، ب - أنّه تحقّق ما يقتضي وجوده ، بحيث لو لم يعرضه مانع لأثّر فيه .
والظاهر أنّ « الرفع » استعمل في الحديث الشريف بالمعنى العرفي المتقدّم .
كلام المحقّق النائيني رحمه الله في ذلك
لكنّ المحقّق النائيني رحمه الله ذهب إلى أنّه استعمل فيه بمعنى « الدفع » بنحو الحقيقة ، فإنّه قال بعد بيان الفرق بينهما بما ذكر :
ولكن هذا المقدار من الفرق لا يمنع عن صحّة استعمال « الرفع » بدل