خصوص البيّنة طريقاً إلى الموضوعات لو كان صرف خبر الثقة - وإن لم يكن متعدّداً ولا عادلًا - حجّة فيها .
نعم ، يمكن أن تثبت الموضوعات بأمور اخر أيضاً ، كالاستصحاب الذي ليس من سنخ الخبر الواحد ، وقول صاحب المنزل ، وإخبار ذي اليد .
هذا تمام الكلام في الخبر الواحد ، وحاصله : أنّه حجّة في الأحكام دون الموضوعات .
ثمّ إنّ الاصوليّين أقاموا وجوهاً لإثبات حجّيّة مطلق الظنّ ، ووقع بينهم أبحاث طويلة حولها ، لكن ينبغي الإضراب عنها ؛ لأنّ أهمّها هو الدليل المعروف بدليل الانسداد ، وله مقدّمات ، منها : انسداد باب العلم والعلمي إلىكثير من التكاليف الإلهيّة ، ولا مجال لهذه المقدّمة بعد إثبات حجّيّة الخبر الواحد ، لورود أخبار كثيرة معتبرة مثبتة للتكاليف ، فباب العلم إليها وإن كان منسدّاً ، إلّاأنّ باب العلمي مفتوح ، فلا يتمّ دليل الانسداد ، فضلًا عن سائر الوجوه التي أقاموها لإثبات حجّيّة مطلق الظنّ .
هذا تمام الكلام في مباحث الظنّ .
أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 350
مساهمون: محمد حسين يوسفى گنابادى
ص٣٥٠