ظهور الآية في المفهوم .
وبالجملة : كلّ من ثبوت المفهوم وحاكميّته على ظهور التعليل في العموم في آية « النبأ » يتوقّف على نفسه ، فلا يمكن الالتزام بما التزم به المحقّق النائيني رحمه الله « 1 » .
هذا توضيح ما أفاده المحقّق الاصفهاني رحمه الله في المقام .
نظريّة صاحب الكفاية في معنى كلمة « الجهالة » من آية « النبأ »
ومنها : ما أفاده المحقّق الخراساني رحمه الله بقوله :
ولا يخفى أنّ الإشكال إنّما يبتني على كون « الجهالة » بمعنى عدم العلم ، مع أنّ دعوى أنّها بمعنى السفاهة وفعل ما لا ينبغي صدوره من العاقل غير بعيدة « 2 » ، إنتهى .
وعليه فالتعليل يختصّ بخبر الفاسق الذي يحتمل تعمّد الكذب في حقّه ، وأمّا العمل بخبر العادل الذي لا يحتمل في حقّه ذلك فلا يعدّ سفاهة عند العقلاء .
البحث حول ما أفاده المحقّق الخراساني رحمه الله
وقد نوقش فيه بوجهين :
أ - أنّه خلاف ما نجده في معاجم اللغة ، فإنّ « الجهل » فيها يكون في مقابل « العلم » ويكون التقابل بينهما تقابل العدم والملكة .
ب - أنّ قوله تعالى : « فَتَبَيَّنُوا » يدلّ على لزوم التفحّص عن النبأ الذي جاء به الفاسق لكي يحصل العلم واليقين بواقعيّة المسألة ، فكانت « الجهالة »
هامش
( 1 ) نهاية الدراية 3 : 212 .
( 2 ) كفاية الأصول : 340 .